تراجعت عوائد السندات الأميركية يوم الاثنين مع هبوط العائد على سندات الخزانة لأجل عشر سنوات دون 4%، بينما يقيّم المستثمرون حالة الاقتصاد الأميركي في ظل استمرار الإغلاق الحكومي الذي يقترب من إكمال أسبوعه الرابع دون بوادر اتفاق سياسي. وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بأكثر من نقطتين أساس ليسجل 3.982%، في حين تراجع عائد السندات لأجل عامين بأقل من نقطة أساس إلى 3.457%، وهبط عائد السندات لأجل 30 عاماً بأكثر من 3 نقاط أساس إلى 4.572%، وتتحرك العوائد والأسعار في اتجاهين متعاكسين، إذ تمثل كل نقطة أساس نسبة 0.01%.
جمود سياسي وتأثير اقتصادي
يستمر الإغلاق الحكومي في
الولايات المتحدة منذ نحو ثلاثة أسابيع بسبب فشل الجمهوريين والديمقراطيين في التوصل إلى تسوية بشأن الموازنة الفيدرالية، ما أدى إلى تعليق إصدار البيانات الاقتصادية الرسمية، مثل تقارير البطالة الأسبوعية.
وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت يوم الاثنين إن الإغلاق «مرجح أن ينتهي هذا الأسبوع»، لكنه حذر من أن إدارة ترامب قد تلجأ إلى إجراءات أكثر صرامة لإجبار الديمقراطيين على التفاوض في حال استمر الجمود.
تأثيرات على السياسة النقدية
من المقرر أن تصدر يوم الجمعة البيانات المؤجلة لمؤشر أسعار المستهلكين لشهر سبتمبر أيلول 2025، والتي ستوفر مؤشراً على ضغوط الأسعار قبل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الأسبوع المقبل، إذ تتوقع الأسواق أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية إضافية.
ورغم أن المستثمرين لم يُبدوا قلقاً واضحاً بعد، فإن محللة الاستثمار في «نورثرن ترست»، كاتي نيكسون، قالت في مذكرة إن «الإغلاق الممتد قد يؤثر سلباً في نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الحالي»، لكنها أكدت أن «هذا التأثير سيكون مؤقتاً يعقبه غالباً تعافٍ سريع مع استئناف النشاط الحكومي».
في المقابل، عززت الأسواق تفاؤلها مع تراجع احتمالات فرض تعريفة قدرها 100% على الواردات الصينية في الأول من نوفمبر تشرين الثاني 2025.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إنه سيلتقي هذا الأسبوع في ماليزيا مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ لمناقشة سبل تفادي تصعيد الرسوم الجمركية، بعد أن وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذه الرسوم بأنها «غير مستدامة».