بعد خسارة 40% من قيمتها.. استقالة جماعية تهز أكبر شركة أدوية في أوروبا

استقالة جماعية تهز أكبر شركة أدوية في أوروبا نوفو نورديسك (شترستوك)
بعد خسارة 40% من قيمتها.. استقالة جماعية تهز أكبر شركة أدوية في أوروبا
استقالة جماعية تهز أكبر شركة أدوية في أوروبا نوفو نورديسك (شترستوك)

أعلنت شركة الأدوية الدنماركية نوفو نورديسك (Novo Nordisk)، الثلاثاء، أن رئيس مجلس إدارتها وستة من الأعضاء المستقلين سيتنحّون عن مناصبهم الشهر المقبل، بعد خلاف حاد مع المسهم الرئيسي المتمثل في مؤسسة نوفو نورديسك، في وقت تحاول فيه الشركة إنعاش مبيعات دوائها الشهير لخسارة الوزن ويغوفي (Wegovy).

ويأتي هذا الخلاف في وقت تمر فيه الشركة بمرحلة صعبة بعد أن كانت العام الماضي أعلى الشركات قيمة في أوروبا بفضل النجاح الكبير لـ“ويغوفي”، قبل أن تتراجع أسهمها بأكثر من 40% هذا العام مع استحواذ منافستها الأميركية إيلي ليلي (Eli Lilly) على حصة متزايدة من السوق.

خلاف على هيكل الإدارة

ذكرت المؤسسة المالكة للشركة، وهي منظمة غير ربحية تجمع بين العمل الخيري وملكية الشركات، أن مجلس الإدارة المنتهية ولايته كان بطيئاً في الاستجابة لتغيرات السوق الأميركية ولم يتحرك بالسرعة المطلوبة لتعديل الإدارة.

وقالت المؤسسة إنها ستقترح عودة الرئيس التنفيذي السابق للشركة ورئيس المؤسسة الحالي، لارس ريبيان سورنسن (Lars Rebien Sørensen)، لتولي منصب رئيس مجلس الإدارة المؤقت لمدة تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام.

من جانبها، أعلنت الشركة أن رئيس مجلس الإدارة الحالي، هيلغه لوند (Helge Lund)، وبقية الأعضاء المستقلين، سيغادرون مناصبهم خلال اجتماع استثنائي للمساهمين في 14 نوفمبر المقبل، مشيرة إلى أنه كان من المستحيل التوصل إلى تفاهم مشترك بشأن تشكيل المجلس الجديد.

وجاء في بيان الشركة: اقترح المجلس تجديداً جزئياً يضيف بعض الكفاءات الجديدة مع الحفاظ على الاستمرارية، بينما كانت مؤسسة نوفو تطالب بإعادة هيكلة أوسع نطاقاً.

المؤسسة تسعى لفرض مزيد من النفوذ

يُنظر إلى هذا التحرك على أنه محاولة من المؤسسة لتعزيز سيطرتها على الشركة واستعادة ثقة المستثمرين بعد تراجع المبيعات، وكانت المؤسسة قد دفعت في مايو الماضي إلى الإطاحة المبكرة بالرئيس التنفيذي السابق لارس فرويرغارد يورغنسن.

وعقب الإعلان، تراجعت أسهم نوفو نورديسك بنسبة 1.7% في تعاملات الثلاثاء.

الرئيس التنفيذي الجديد، مايك داوستدار (Mike Doustdar)، الذي تولى المنصب في أغسطس، كان قد أطلق خطة لإعادة هيكلة الشركة تضمنت خفض 9 آلاف وظيفة حول العالم، ما ساعد على تحسين أداء السهم مؤقتاً، لكن الشركة لا تزال تواجه تحديات كبيرة في السوق الأميركية أمام منافستها إيلي ليلي.

آراء المستثمرين

قال ماركوس مانز، مدير محفظة استثمارية في شركة Union Investment، وهي من حملة أسهم نوفو نورديسك، إن «المؤسسة المالكة ما زالت غير راضية عن الوضع الحالي للشركة، وتسعى إلى مزيد من التأثير في قراراتها المستقبلية»، وأضاف أن تعيين سورنسن رئيساً لمجلس الإدارة يعد «اختياراً مؤهلاً قد يساعد الشركة بخبرته الطويلة».

وفي المقابل، أبدى لوكاس لو، مدير محفظة في شركة ATG Healthcare، استغرابه من الخطوة، قائلاً: «لا أفهم السبب وراء تعيين الرئيس التنفيذي السابق رئيساً جديداً لمجلس الإدارة، لست مرتاحاً لذلك».

أما كلاوس هنريك يوهانسن، الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار الصحي الدنماركي Global Health Invest، فاعتبر أن ما يحدث «استعراض للقوة من قبل المسهم الرئيسي»، مضيفاً: «المؤسسة باتت تسيطر على زمام الأمور في الوقت الراهن، وسأتابع عن كثب أي مبادرات جديدة تهدف إلى إعادة تنشيط النمو والابتكار».