هدوء في حركة الدولار مع ترقب صدور بيانات التضخم الأميركية

هدوء في حركة الدولار مع ترقب صدور بيانات التضخم الأميركية (أ.ف.ب)
هدوء في حركة الدولار مع ترقب صدور بيانات التضخم الأميركية
هدوء في حركة الدولار مع ترقب صدور بيانات التضخم الأميركية (أ.ف.ب)

استقر الدولار الأميركي في تعاملات الجمعة، متجهاً نحو مكاسب أسبوعية طفيفة أمام معظم العملات الرئيسية، بينما يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأميركية المؤجلة، التي يُتوقع ألّا تثني مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن المضي في خفض أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.

وعادت المخاوف من اندلاع حرب تجارية إلى الواجهة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنهاء جميع المفاوضات التجارية مع كندا، عقب ما وصفه بإعلان «مزيف» ظهر فيه الرئيس الراحل رونالد ريغان يتحدث بشكل سلبي عن الرسوم الجمركية.

تراجع الدولار الكندي قليلاً إلى 1.4015 مقابل الدولار الأميركي خلال التعاملات الآسيوية، إلا أن رد فعل السوق ظل محدوداً نسبياً، إذ يتركز اهتمام المستثمرين على الاجتماع المرتقب بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ الأسبوع المقبل في كوريا الجنوبية.

وقد أثار هذا اللقاء المتوقع بعض الآمال بإمكانية التوصل إلى حل للنزاع التجاري المتصاعد بين أكبر اقتصادين في العالم.

وقال جوزيف كابورسو، رئيس قسم الاقتصاد الدولي في بنك الكومنولث الأسترالي، إن «الاجتماع بين ترامب وبوتين يمكن أن يكون مؤشراً لما سيحدث، إذ نتوقع أن تبقى بعض القضايا دون حل»، مضيفاً أن «أفضل نتيجة ممكنة من وجهة نظرنا هي هدنة تجارية جديدة، لدينا توقعات محدودة لنتائج إيجابية، كما نرى أن الأسواق تتبنى التوقع نفسه، ما يعني أن رد فعل العملات الأسبوع المقبل سيكون محدوداً».

بيانات التضخم الأميركية

يترقب المستثمرون صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر سبتمبر أيلول في وقت لاحق من الجمعة، مع توقعات بارتفاع المؤشر العام بنسبة 0.4%، والمعدل الأساسي بنسبة 0.3% على أساس شهري.

وقالت هيئة الإحصاء العمالية الأميركية الأسبوع الماضي إنها ستنشر تقرير التضخم رغم إغلاق الحكومة –المستمر للأسبوع الرابع– لمساعدة إدارة الضمان الاجتماعي في احتساب تعديل تكلفة المعيشة السنوي لعام 2026 للملايين من المتقاعدين والمستفيدين من الإعانات.

ولا يتوقع المحللون أن تعوق البيانات قرار الاحتياطي الفدرالي بخفض أسعار الفائدة الأسبوع المقبل بمقدار 25 نقطة أساس، لكنها قد تعطي مؤشرات على توجهات البنك المركزي في اجتماعه المقبل في ديسمبر كانون الأول.

ويُسعّر المتعاملون تقريباً بشكل كامل خفضاً للفائدة الأسبوع المقبل، وخفضاً آخر في ديسمبر كانون الأول، وقال جوليان لافارغ كبير استراتيجيي السوق في بنك باركليز الخاص: «سيلزم أن تأتي البيانات مفاجئة بشدة في الاتجاه الصعودي كي تغيّر السوق موقفها بشأن خفض إضافي للفائدة».

ظلّ اليورو مستقراً عند 1.1607 دولار، متجهاً نحو انخفاض أسبوعي بنحو 0.3%، فيما بقي الجنيه الإسترليني عند 1.3331 دولار في طريقه لتراجع أسبوعي بنسبة 0.8%، أما مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية أخرى، فقد ارتفع 0.37% خلال الأسبوع، وسجل آخر قراءة عند 98.92.

انعكاسات العقوبات الجديدة

دفعت العقوبات الأميركية الجديدة على شركتي «روسنفت» و«لوك أويل» الروسيتين –بسبب الحرب في أوكرانيا– أسعار النفط إلى ارتفاع حاد، بعد أسبوع من فرض بريطانيا عقوبات مماثلة على الشركتين.

وأثّر ذلك على العملات المرتبطة بواردات النفط، ومنها الين الياباني، الذي تراجع إلى أدنى مستوى في أسبوعين مسجلاً 152.90 مقابل الدولار الأميركي.

وأظهرت بيانات صدرت في وقت سابق الجمعة أن أسعار المستهلكين الأساسية في اليابان ظلت أعلى من هدف بنك اليابان البالغ 2%، ما أبقى على الآمال بإمكانية رفع الفائدة قريباً.

وتعمل رئيسة الوزراء اليابانية الجديدة، سناي تاكايتشي، على إعداد حزمة تحفيز اقتصادي يتوقع أن تتجاوز 92 مليار دولار لمساعدة الأسر في مواجهة التضخم، بحسب مصادر حكومية نقلت عنها رويترز الأربعاء.

وقد يشكل ذلك عائقاً أمام بنك اليابان لرفع الفائدة الأسبوع المقبل، إذ يرى المتعاملون أن احتمالات رفعها لا تتجاوز 19%.

وقال كابورسو من بنك الكومنولث الأسترالي: «نظراً لرغبة حكومة تاكايتشي في تنسيق وثيق مع بنك اليابان، قد يمتنع البنك عن رفع أسعار الفائدة إلى أن تمرر الحكومة الحزمة الاقتصادية في البرلمان».

(رويترز)