تعد احتياطيات البنوك المركزية صمام أمان لدولها لمواجهة أي رياح اقتصادية معاكسة، وتتناقص أصول الاحتياطي الفيدرالي -البنك المركزي الأميركي- بشكل كبير منذ أواخر عام 2020 ما يزيد من مشكلات الاقتصاد الأميركي. وتشهد ميزانية أقوى بنك مركزي في العالم تراجعاً غير مسبوق، إذ يعلن الاحتياطي الفيدرالي مع كل قرار بشأن السياسة المالية عن بيع جزء من حيازته من سندات الخزانة الأميركية، ما يخفض من رصيد احيتاطياته.
أصول الاحتياطي الفيدرالي تتراجع منذ 2020
انخفض إجمالي أصول بنك الاحتياطي الفيدرالي كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 21.6% في الربع الثالث من عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ الربع الرابع من عام 2020، بحسب بيانات الاحتياطي الفيدرالي.
وانخفض إجمالي الأصول بمقدار 2.37 تريليون دولار خلال هذه الفترة، ليصل إلى 6.60 تريليون دولار وهو أدنى مستوى منذ أبريل نيسان 2020، ما يشير إلى أن ميزانية الاحتياطي الفيدرالي في انكماش.
ويُعادل هذا المستوى أيضاً المستوى المسجل في الربع الثالث من عام 2013 خلال برنامج التيسير الكمي الثالث لبنك الاحتياطي الفيدرالي.
يُسجل بنك الاحتياطي الفيدرالي حالياً أدنى نسبة أصول إلى الناتج المحلي الإجمالي بين البنوك المركزية الكبرى، متخلفاً عن المملكة المتحدة التي تبلغ نسبة أصول بنكها المركزي إلى ناتجها المحلي 25%، وفي منطقة اليورو تبلغ هذه النسبة 40%، أما اليابان فيمتلك بنكها المركزي نسبة أصول إلى الناتج المحلي هي الأكبر بين كل الاقتصادات الكبرى بنحو 110%.
ومنذ ذروة عام 2022 انخفضت نسبة أصول الاحتياطي الفيدرالي إلى الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 14 نقطة مسجلةً أكبر انخفاض على الإطلاق.