خفض الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة بنحو 25 نقطة أساس للمرة الثانية على التوالي متوافقاً مع التوقعات في اجتماع يوم الأربعاء لتصل الفائدة إلى مستوى 3.75-4%، وهي المرة الثانية أيضاً التي يخفض فيها الفيدرالي سعر الفائدة هذا العام. ويأتي ذلك فيما شهدت الولايات المتحدة في سبتمبر أيلول ارتفاعاً في
أسعار المستهلكين بنسبة 0.3%، ما رفع معدل التضخم السنوي من 2.9% إلى 3% وهو أعلى مستوى منذ يناير كانون الثاني 2025، حسب بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي.
واستقر معدل البطالة الوارد في تقرير التوظيف الشهري الصادر عن وزارة العمل عند مستوى 4.3% ليظل قريباً من أعلى مستوى له في 4 سنوات، بحسب رويترز.
القرار وسط إغلاق مستمر للحكومة
جاء القرار وسط إغلاق للحكومة الأميركية الذي بدأ في الأول من أكتوبر تشرين الأول مع استمرار التضخم بعيداً عن المستهدف المراد من الفيدرالي البالغ 2%، والمغذّى جزئياً بفضل الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أبرز الشركاء التجاريين.
منذ بدء الإغلاق في الأول من أكتوبر، لم يُنشر سوى تقرير التضخم الاستهلاكي وفق بيانات وزارة العمل التي تأخّر نشرها حتى الجمعة الماضية، ورغم أن الفيدرالي يستخدم مقياساً مختلفاً لتقدير التضخم، فإن ذلك المؤشر أيضاً ما زال أعلى من المستوى المستهدف وفقاً للبيانات الأخيرة قبل الإغلاق.
أما في جانب التوظيف، فقد تراجع نمو الوظائف بشكل حاد خلال الأشهر الأخيرة، إذ أُضيفت 22 ألف وظيفة فقط في أغسطس آب.
ضغوط سياسية من البيت الأبيض
يتعرض الاحتياطي الفيدرالي هذا العام إلى ضغوط سياسية متزايدة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي وجّه انتقادات متكررة لرئيس الفيدرالي جيروم باول عبر منصة «تروث سوشال»، علماً بأن ولاية باول تنتهي العام المقبل.
كما سعت الإدارة الأميركية إلى إقالة عضو مجلس المحافظين ليزا كوك بتهم تتعلق باحتيال في الرهن العقاري.
وقد طعنت كوك في القضية التي وصلت إلى المحكمة العليا الأميركية، المقرر أن تستمع للمرافعات في يناير المقبل.
ومن غير المتوقع أن تصدر المحكمة قرارها قبل نهاية فبراير، وهو الموعد الذي يتعين فيه على مجلس الفيدرالي إعادة تعيين رؤساء البنوك الإقليمية، وهي عملية تتم مرة كل خمس سنوات.