أكد محافظ البنك المركزي العراقي، علي العلاق، يوم الجمعة، أن عملية إصلاح القطاع المصرفي دخلت مراحل متقدمة، مشيراً إلى استجابة واسعة من أغلب المصارف للانضمام إلى خطة الإصلاح، مع تحديد موعد نهائي لتطبيقها. وقال العلاق -بحسب وكالة الأنباء العراقية (واع)- إنّ البنك المركزي يعمل حالياً بشكل مكثّف على خطتين متوازيتين: الأولى لإصلاح القطاع المصرفي الحكومي، والثانية لإصلاح
المصارف الخاصة، وذلك بالتعاون مع شركة عالمية متخصصة.
البنك مؤهل لمواكبة التحوّلات العالمية
وأوضح أنّ العمل في الخطتين قطع شوطاً مهماً، وأن البنك وصل إلى مراحل متقدمة، مضيفاً: «نتوقّع المضي بخطوات ثابتة ضمن الخطة، التي ستقود إلى بناء قطاع مصرفي مستقر، قادر على التواصل مع العالم الخارجي، وتحقيق إضافة نوعية للاقتصاد الوطني، كما سيكون البنك مؤهلاً لمواكبة التحوّلات العالمية، خصوصاً في المجال الرقمي، والاستجابة لمتطلبات الجوانب الاقتصادية المختلفة، بما ينسجم مع التوجّهات العامة والتحوّلات الكبرى».
إصلاح القطاع المصرفي العراقي ليس شكلياً
وشدد العلاق على أن عمليات إصلاح القطاع المصرفي ليست شكلية أو ترقيعية، بل جذرية وتستهدف إعادة بناء القطاع المصرفي بالكامل.
وأضاف أن «خطة الإصلاح واجهت ردود فعل متباينة، لكن البنك المركزي كان واضحاً في موقفه الحازم تجاه المضي بالإصلاح».
وبيّن أن جميع المصارف عقدت اجتماعات مع البنك المركزي، حيث تم التأكيد على أن «الخطة ليست خياراً، بل مساراً إلزامياً مرتبطاً بمتطلبات محلية ودولية، قانونية وتنظيمية ومالية ورقمية، لا يمكن الحياد عنها، وهناك إصرار كبير على تنفيذها».
البنوك العراقية تتعهد بالمشاركة في خطة الإصلاح
وأشار العلاق إلى أن البنك دخل في سلسلة من الحوارات والنقاشات مع المصارف، واستمع إلى مختلف وجهات النظر، موضحاً أن نسبة الاستجابة عالية جداً وأن أغلب المصارف أبدت التزامها وتعهدها بالمشاركة في
خطة الإصلاح، وأضاف: «نحن على وشك بدء مرحلة جديدة لمتابعة تنفيذ خطوات الإصلاح».
وختم العلاق تصريحه بالقول: «خلال خمس سنوات أو ربما أقل، سنشهد قطاعاً مصرفياً مختلفاً بالكامل في العراق، أكثر تطوراً واستقراراً وقدرة على الاندماج في المنظومة المالية العالمية».