تواصل شركة إنفيديا تحطيم الأرقام القياسية في سوق المال العالمي، بعدما بلغت قيمتها السوقية نحو 5 تريليونات دولار في الثالث من نوفمبر 2025، لتصبح من بين أضخم الشركات في تاريخ الأسواق المالية الحديثة. ويكشف تحليل صادر عن Statista، أن إنفيديا باتت توازي في قيمتها السوقية أكبر مجموعات الشركات حول العالم، ما يعكس القوة الهائلة التي اكتسبتها بفضل الطفرة في تقنيات الذكاء الاصطناعي ومعالجات الرسومات المتقدمة.
إنفيديا تنافس قمم التكنولوجيا
تُظهر المقارنة أن القيمة السوقية لإنفيديا أصبحت مساوية تقريباً للقيمة المجمعة لكل من العملاقين ميتا وألفابت (الشركة الأم لغوغل)، والتي تبلغ بدورها نحو 5 تريليونات دولار.
هذا التوازن بين شركة واحدة وعملاقي الإنترنت والإعلانات الرقمية، يعكس مدى التحول الذي قادته موجة الذكاء الاصطناعي في أسواق المال.
تتفوق على عمالقة التجزئة والتقنية
ورغم قوة شركة مثل أبل، فإنها لا تتجاوز 4 تريليونات دولار، وأيضا الشركات الثلاث العملاقة وولمارت وأمازون وكوستكو، فإن مجموع القيم السوقية لهذه الشركات الثلاثة لا يتجاوز 4 تريليونات دولار، أي أقل من إنفيديا منفردة.
أما
شركة مايكروسوفت، التي تعد منافساً رئيسياً في ميدان الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، فتبلغ قيمتها السوقية نحو 3.9 تريليون دولار، ما يجعل إنفيديا تتفوق عليها للمرة الأولى من حيث الحجم السوقي.
شركات السيارات والإعلام بعيدة عن المنافسة
وعلى الجانب الآخر، يبلغ إجمالي القيمة السوقية لكبرى شركات السيارات الأميركية، وهي (فورد وجنرال موتورز وتسلا وستيلانتس)، نحو 1.7 تريليون دولار فقط، أي ما يعادل ثلث قيمة إنفيديا تقريباً.
كما لا تتجاوز القيمة السوقية المجمعة لعمالقة الإعلام والأغذية والمشروبات العالمية (كومكاست– وارنر براذرز ديسكفري– ديزني– نتفليكس– كوكا كولا– ستاربكس– ماكدونالدز) نحو 900 مليار دولار، أي أقل بخمس مرات من إنفيديا.
انعكاس لصعود الذكاء الاصطناعي
يعكس هذا النمو الهائل التحول الجذري الذي أحدثته تقنيات الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد العالمي، إذ أصبحت معالجات إنفيديا المتطورة عنصراً أساسياً في مراكز البيانات وأنظمة الحوسبة الذكية التي تعتمد عليها كبريات الشركات والمؤسسات.
ويرى محللون أن استمرار الطلب القوي على شرائح الذكاء الاصطناعي سيُبقي إنفيديا في موقعها المتقدم، وربما يدفعها إلى مستويات غير مسبوقة من القيمة السوقية في الأعوام المقبلة.