استقرت أسهم وول ستريت يوم الأربعاء بعد أن خفف تقرير الوظائف الذي فاق التوقعات المخاوف بشأن الاقتصاد الأميركي. استقرت المؤشرات الرئيسية الثلاثة، وسجل داو جونز 47,078.11 نقطة، وحقق ستاندرد آند بورز 500، 6,770.83، وارتفع ناسداك المركب بأقل من 0.1% عند 23,362.57 نقطة.
مع ذلك، انخفضت الأسواق الرئيسية في آسيا بشكل حاد، كما انخفض مؤشر ناسداك المركب، الذي يعتمد على أسهم التكنولوجيا، يوم الثلاثاء، بسبب المخاوف من فقاعة الذكاء الاصطناعي بعد ارتفاع في الأسعار دفعها إلى مستويات قياسية.
أفادت شركة إيه دي بي أن التوظيف في القطاع الخاص الأميركي ارتفع بمقدار 42 ألف وظيفة في أكتوبر تشرين الأول، متعافياً من خسارة 29 ألف وظيفة في سبتمبر أيلول، أي ما يقرب من ضعف العدد الذي توقعه الاقتصاديون الذين استطلعت آراؤهم وكالة داو جونز الإخبارية وصحيفة وول ستريت جورنال.
من المرجح أن تجذب أرقام إيه دي بي اهتماماً متجدداً، نظراً لكونها من المؤشرات الاقتصادية القليلة التي صدرت في الأسابيع الأخيرة، وستسهم في تعزيز توقعات المستثمرين بشأن ما إذا كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سيخفض أسعار الفائدة مرة أخرى في ديسمبر كانون الأول.
أفاد باتريك أوهير، المحلل في بريفينغ دوت كوم، بأن مخاوف التقييم الحقيقية لن تتبدد بيوم واحد من الخسائر، وأنه سيتضح خلال يوم الأربعاء ما إذا كان المستثمرون لا يزالون متمسكين بفلسفة «الشراء عند انخفاض الأسعار» التي ساعدت الأسواق على الوصول إلى مستويات قياسية.
شهدت أسواق الأسهم العالمية ارتفاعاً حاداً هذا العام مع تدفق سيولة نقدية هائلة على الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك عمالقة الولايات المتحدة إنفيديا وأمازون وأبل، بالإضافة إلى الشركتين الآسيويتين سامسونغ وعلي بابا.
ولكن على الرغم من الأرباح القوية الأخيرة، بدأ المتداولون يتساءلون عن جدوى السعي وراء أسعار أعلى باستمرار، حيث تم توجيه السيولة النقدية في الغالب إلى عدد قليل من الشركات الكبرى.
تأثرت المعنويات أيضاً
بإغلاق الحكومة الأميركية، الذي أصبح يوم الأربعاء الأطول على الإطلاق، متجاوزاً الرقم القياسي الذي استمر 35 يوماً والذي سُجل خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب.
حذّرت إدارته من فوضى في السفر الجوي خلال العطلات، وهددت بتقليص إعانات الأميركيين في محاولة لفرض حل.
يوجد ما مجموعه 1.4 مليون موظف فيدرالي، من مراقبي الحركة الجوية إلى حراس الحدائق، في إجازة إجبارية أو يعملون بدون أجر.
وقالت إيما وول، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في هارجريفز لانسداون: «بالإضافة إلى مخاوف التقييم، تواجه الولايات المتحدة حالة إغلاق حكومي».
(رويترز)