ارتفع الدولار قليلاً يوم الأربعاء، مواصلاً مكاسبه التي حققها الأسبوع الماضي، مدعوماً بشكوك حول توقعات خفض أسعار الفائدة من قِبَل الاحتياطي الفيدرالي مجدداً هذا العام، ومع تهدئة بيانات الوظائف في القطاع الخاص للمخاوف بشأن حالة سوق العمل. مقابل سلة من العملات، ارتفع الدولار بنسبة 0.11% ليصل إلى 100.28، وهو أعلى مستوى له منذ 29 مايو أيار.
أظهر استطلاع أجرته رويترز لآراء خبراء اقتصاديين أن الوظائف في القطاع الخاص الأميركي زادت بمقدار 42 ألف وظيفة في أكتوبر تشرين الأول، متجاوزةً التوقعات بزيادة قدرها 28 ألف وظيفة.
في حين أن هذا التحسن لا يشير على الأرجح إلى تحول ملموس في سوق العمل، نظراً لانخفاض وظائف بعض القطاعات، مثل خدمات الأعمال المهنية، للشهر الثالث على التوالي، إلا أنه أسهم في تهدئة المخاوف بشأن ضعف سوق العمل.
على صعيد آخر، أظهرت البيانات انتعاش نشاط قطاع الخدمات الأميركي في أكتوبر وسط زيادة قوية في الطلبات الجديدة.
ارتفع الدولار مقابل اليورو بعد أن خفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي، مع إشارته إلى توخي الحذر بشأن المزيد من التيسير النقدي هذا العام.
قال كارل شاموتا، كبير استراتيجيي السوق في شركة المدفوعات كورباي في تورنتو: «اكتسبت إعادة التسعير المتشددة المستمرة في أسعار الفائدة وأسواق العملات زخمًا إضافيًا هذا الصباح عندما أعلنت إيه دي بي عن انتعاش أقوى من المتوقع في خلق فرص العمل في القطاع الخاص».
وأضاف شاموتا: «مع غلبة البيانات المتاحة التي تشير إلى مرونة أسواق العمل الأميركية، تبدو مبررات اتباع نهج حازم للتيسير النقدي ضعيفة نسبياً، ويتزايد تردد المستثمرين في وضع رهانات كبيرة على اتجاه انخفاض العوائد في المستقبل».
ومع ذلك، وعلى الرغم من غياب تقرير التوظيف الصادر عن مكتب إحصاءات العمل والذي يحظى بمتابعة وثيقة بسبب أطول إغلاق حكومي على الإطلاق، ويواصل الاقتصاديون الحث على توخي الحذر عند تفسير تقرير إيه دي بي، مشيرين إلى اختلافات في المنهجيات من بين قيود أخرى.
تجنب المخاطر
كما استفاد الدولار في الجلستين الماضيتين من موجة من العزوف عن المخاطرة اجتاحت الأسواق المالية العالمية، إذ أثارت موجة بيع بقيادة قطاع التكنولوجيا مخاوف بشأن التقييمات المبالغ فيها.
قال شاموتا: «يتفوق الدولار على نظرائه ذوي معامل بيتا المرتفع، إذ ينجذب المتعاملون في السوق نحو الأمان والسيولة التي توفرها الأصول المقومة بالدولار».
وقال محللو استراتيجيات العملات الأجنبية في سكوتيا بنك في مذكرة: «إن اختراق مستوى 100 الأدنى يشير إلى أن انتعاش الدولار العام من المرجح أن يمتد، وربما بشكل كبير خلال الأسابيع القليلة المقبلة».
وأضافوا: «في الوقت نفسه، يشير التباطؤ والتراجع من منطقة 100 الأدنى إلى استمرار نطاق التوحيد الواسع لمؤشر الدولار، والذي بدأ منذ منتصف العام».
ارتفع الين بنسبة تصل إلى 0.5% في وقت سابق من الجلسة قبل أن يعكس مساره لينخفض بنسبة 0.3% مقابل الدولار.
سيتابع المستثمرون جلسة المحكمة العليا الأميركية بشأن قانونية رسوم دونالد ترامب الجمركية، وهي قضية ذات تداعيات على الاقتصاد العالمي ومحفز محتمل لأسواق العملات.
(رويترز)