زيادة جديدة للرواتب في سوريا.. الفئات المستفيدة وموعد التطبيق

وزير المالية السوري محمد يسر برنية (سانا)
الرواتب في سوريا
وزير المالية السوري محمد يسر برنية (سانا)

أكد وزير المالية السوري محمد يسر برنية أن الحكومة تعمل على زيادة رواتب الموظفين في سوريا خلال الأسابيع المقبلة.

وأوضح برنية أن الزيادة ستشمل العاملين في قطاعات الصحة والتعليم والتربية، ضمن خطة شاملة لإصلاح منظومة الرواتب والأجور في القطاع العام، مشيراً إلى أن الإصلاحات ستطول جميع الوزارات والقطاعات مع بداية العام القادم، لتحقيق العدالة في توزيع الدخل وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده الوزير يوم الخميس مع مديري مديريات ودوائر المالية في المحافظات والعاملين بالإدارة المركزية، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء العربية السورية «سانا».

زيادة الرواتب في سوريا

أوضح برنية أن عملية إصلاح منظومة الرواتب والأجور في سوريا انطلقت بزيادة رواتب العاملين في الدولة بنسبة 200%، أعقبتها زيادات شملت قطاعات العدل والداخلية والدفاع، مؤكداً أن هذا المسار يُعد خطوة أساسية ضمن الخطة الحكومية الشاملة لتحسين مستوى الدخل.

وأضاف برنية أن الوزارة تعمل حالياً على رفع رواتب المتقاعدين العسكريين بما يحقق العدالة والإنصاف، مشيراً إلى أن الهدف النهائي هو الوصول إلى منظومة رواتب عادلة ومستقرة بالليرة السورية.

كما كشف عن وجود لجنة متخصصة تدرس آليات إعادة الممتلكات الخاصة إلى أصحابها في إطار الإصلاحات الاقتصادية والإدارية الجارية.

استراتيجية لمكافحة الفقر

وفي سياق متصل، أوضح وزير المالية أن الحكومة ستطلق خلال الأسابيع القادمة استراتيجية وطنية لمكافحة الفقر بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، موضحاً أن السياسة المالية تركز على دعم الفئات الفقيرة عبر برامج عملية وتمويلات مخصصة لتحسين مستوى المعيشة.

وأشار برنية إلى أن الوزارة تعمل على إعادة العاملين المفصولين تعسفياً منذ عام 2011، مؤكداً استمرار الجهود لرفع كفاءة الأداء المالي والإداري وتحقيق التكامل بين المركز والمحافظات.

نظام محاسبي حكومي

من جانبه، أكد معاون وزير المالية لشؤون الموازنة، محمد أبازيد، أن الوزارة بدأت إعادة بناء النظام المحاسبي الحكومي في سوريا وفق أحدث الممارسات العالمية، ليكون أكثر شفافية ومرونة، ويرتكز على مبادئ المساءلة والمكاشفة تمهيداً للانتقال إلى نظام المحاسبة على أساس الاستحقاق.

وأوضح أبازيد أن الوزارة، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، حافظت على استمرارية الإنفاق العام وضمان الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.

بدوره، شدّد معاون وزير المالية للشؤون القانونية والإدارية، إقبال غزال، على أهمية تحقيق توازن بين خدمة المواطن ومصلحة الدولة في تحصيل الحقوق، مؤكداً أن تحصيل مستحقات الدولة يُعدّ ركيزة لاستمرار الخدمات وتهيئة بيئة استثمارية مستقرة خلال مرحلة إعادة الإعمار.

ويأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة الاجتماعات الدورية لوزارة المالية الهادفة إلى تعزيز التكامل بين الإدارة المركزية والمديريات المالية، ورفع كفاءة الأداء بما يخدم الأهداف الوطنية في مجال الإدارة المالية.