الدولار يتراجع مع اقتراب نهاية الإغلاق الحكومي في أميركا

الدولار يتراجع مع اقتراب نهاية الإغلاق الحكومي في أميركا (أ.ف.ب)
الدولار يتراجع مع اقتراب نهاية الإغلاق الحكومي في أميركا
الدولار يتراجع مع اقتراب نهاية الإغلاق الحكومي في أميركا (أ.ف.ب)

تراجع الدولار الأميركي يوم الاثنين مع تحسن ثقة المستثمرين بعد مؤشرات على أن الحكومة الفيدرالية قد تعيد فتح أبوابها قريباً، وذلك عقب سلسلة من البيانات الاقتصادية الضعيفة.

وانخفض مؤشر الدولار -الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية- بنسبة 0.1% ليصل إلى 99.643، بعد تصويت مجلس الشيوخ على المضي قدماً في تمرير مشروع قانون لتمويل الحكومة حتى يناير كانون الثاني المقبل.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة (IG) في سيدني: «يبدو أن هذا يأتي في الوقت المناسب تماماً، فالهبوط الذي شهدناه في الدولار الأميركي بنهاية الأسبوع الماضي سيستمر على الأرجح الآن».

وكان مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان قد تراجع يوم الجمعة إلى أدنى مستوى له في نحو ثلاث سنوات ونصف السنة خلال مطلع نوفمبر تشرين الثاني، مقترباً من أدنى مستوى تاريخي له، في ظل استمرار أطول إغلاق حكومي في تاريخ البلاد.

وأضاف سيكامور: «بيانات ثقة المستهلك كانت صادمة وأظهرت بوضوح أن الإغلاق الحكومي يؤثر على الأسر، لذا فإن احتمال انتهائه يخفف من الأضرار التي لحقت بالاقتصاد».

وفي أسواق التوقعات، ارتفعت احتمالات إنهاء الإغلاق الحكومي قبل 15 نوفمبر تشرين الثاني إلى 92%.

أمام الين الياباني، فارتفع الدولار 0.2% ليصل إلى 153.80 ين، بعد تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي يوم الاثنين بأنها ستعمل على وضع هدف مالي جديد يمتد لعدة سنوات يتيح مزيداً من المرونة في الإنفاق، ما يعني عملياً تخفيف التزام الحكومة بخطط ضبط الأوضاع المالية.

كما أظهر ملخص آراء بنك اليابان أن «الضباب المحيط بآفاق الاقتصاد الياباني بدأ يتبدد مقارنة بما كان عليه في يوليو تموز».

ويقيّم المتعاملون تأثير السياسات الاقتصادية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي حفزت في وقت سابق من العام موجة إنتاج واسعة قبيل الموعد النهائي الذي حددته واشنطن لفرض رسوم جمركية على الواردات الأجنبية، وأظهرت بيانات نُشِرت خلال عطلة نهاية الأسبوع ارتفاع التضخم في أسعار المستهلكين في الصين بأكثر من المتوقع، وذلك بعد أن أعلنت الحكومة عن أكبر تراجع في الصادرات منذ فبراير شباط.

وقال إريك روبرتسن، رئيس الأبحاث وكبير الاستراتيجيين في بنك ستاندرد تشارترد، في مذكرة بحثية: «نتوقع تباطؤاً جديداً في نمو اقتصادات آسيا بعدما انتهى أثر الاندفاع التصديري المبكر، ومع اقتراب نهاية دورة خفض الفائدة في المنطقة، نرجح تباطؤ التدفقات نحو الأصول المحلية».

وأضاف: «نرى أيضاً خطراً يتمثل في أن السيولة العالمية الوفيرة التي دعمت الأصول خلال 2025 قد تصبح أقل دعماً في 2026، ما قد يشير إلى مكاسب إضافية للدولار الأميركي خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة».

وفي الوقت نفسه، قلّص المستثمرون رهاناتهم على مزيد من خفض الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إذ ارتفع العائد على سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.26 نقطة أساس إلى 4.1356%، مقارنة بـ4.093% في ختام تداولات الجمعة.

وأظهرت تداولات العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي أن الأسواق ترى احتمالاً بنسبة 63% لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع البنك المقبل في 10 ديسمبر كانون الأول، انخفاضاً من 67% يوم الجمعة.

وتراجع اليورو 0.1% إلى 1.1559 دولار، فيما استقر الإسترليني عند 1.3148 دولار منخفضاً 0.1% خلال اليوم، أما اليوان الخارجي فبقي دون تغيير عند 7.1204 مقابل الدولار، وارتفع الدولار الأسترالي 0.4% إلى 0.6520 دولار، بينما صعد الدولار النيوزيلندي 0.1% إلى 0.5632 دولار.

(رويترز)