وأوضحت هاماك، في حديثها أمام نادي بيتسبرغ الاقتصادي، أن الفترة الحالية تمثل تحدياً كبيراً للسياسة النقدية نظراً للصعوبات المتزامنة في تحقيق هدفين رئيسيين للفيدرالي، وهم ضبط التضخم والحفاظ على سوق عمل قوي.
يُظهر معدل التضخم السنوي في أميركا مساراً تصاعدياً حاداً بين 2021 و2022، إذ وصل إلى ذروة 9.1% في يونيو حزيران 2022، ثم بدأ بالتراجع تدريجياً إلى مستويات قريبة من هدف الفيدرالي 2% خلال 2024 و2025، مع تسجيل 3% في سبتمبر أيلول 2025.
وفي المقابل، تشير بيانات الاحتياطي الفيدرالي منذ أكتوبر تشرين الأول 2022 وحتى أكتوبر تشرين الأول 2025 إلى أن البنك المركزي اعتمد سياسة نقدية مشددة على مدى عامين تقريباً.
إذ ارتفع سعر الفائدة من 3.25% في أكتوبر تشرين الأول 2022 إلى ذروة 5.50% بين أغسطس آب 2023 ويوليو تموز 2024، قبل أن يبدأ تدريجياً بخفضه وصولاً إلى 4% في أكتوبر تشرين الأول 2025، مع توقعات لخفض آخر بنسبة كبيرة في ديسمبر كانون الأول إلى 3.75%.
بينما يعكس التراجع الأخير في الفائدة استقرار التضخم نسبياً وانحساره بقرب المستويات المستهدفة، ما يتيح للفيدرالي تقديم مزيد من التيسير النقدي لدعم النمو الاقتصادي دون تهديد استقرار الأسعار.
لكنها أيضاً تمهد الطريق لتخفيف القيود تدريجياً في نهاية العام مع تحسن المؤشرات الاقتصادية، وهو ما يتجلى في توقعات خفض الفائدة في ديسمبر كانون الأول 2025.