دخل الإضراب الوطني لعمال ستاربكس الموحدين يومه الرابع، وسط تحذيرات من أن يكون الإضراب الأكبر والأطول في تاريخ الشركة، بحسب ما أعلن اتحاد العمال «Workers United». وأدى الإضراب الذي انطلق يوم الخميس المصادف لـ«يوم الكوب الأحمر» المزدحم، إلى إغلاق عدد من المتاجر في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، بما في ذلك متجر في سياتل.
ويشهد المتجر الواقع في شارع إليوت في منطقة إنترباي إغلاقاً مؤقتاً، إذ يلتزم معظم العاملين الموحدين بالإضراب، بينما يواجه الزبائن لافتة مكتوب عليها «مغلق»، وقالت برينا نندل، مشرفة المتجر، إنهم مستعدون للاستمرار في الإضراب لأيام أو أسابيع، مضيفة أن القرار مرتبط بالشركة نفسها.
الأجور وظروف العمل
يركز الإضراب بشكل رئيسي على المطالب المتعلقة بالأجور وساعات العمل وجداولها، إضافة إلى ظروف العمل الأخرى، وأوضحت نندل أن الحد الأدنى للأجور في سياتل يبلغ 20.76 دولاراً للساعة، وهو ما يعاني العاملون فيه بالمقارنة مع المقاهي الصغيرة التي تبدأ أجور موظفيها من 25 دولاراً للساعة.
وتطالب النقابة أيضاً بتوفير جداول عمل أكثر انتظاماً وتوظيفاً أفضل، في حين تتهم إدارة الشركة بتجاهل مصالح الموظفين بعد تولي براين نيكول منصب الرئيس التنفيذي في سبتمبر أيلول 2024، ما أدّى إلى إلغاء التقدم المحرز تحت إدارة الرئيس التنفيذي السابق لاكسمان ناراسيهمان.
وحتى الآن، لم تقدم الشركة سوى زيادة بنسبة 1.5%، التي يراها العمال غير كافية لتأمين مستوى معيشي في سياتل.
من جانبها، قالت سارا كيلي، مسؤولة الشركاء في ستاربكس، إن العمال «تركوا طاولة المفاوضات»، لكنها أكدت استعداد الشركة للعودة إلى الحوار في أي وقت، مضيفة أن اتحاد العمال يمثل أقل من 4% من موظفي ستاربكس في الولايات المتحدة، بينما تضم الشركة أكثر من 10 آلاف متجر، نحو 550 منها موحد.
ويمثل الإضراب انعكاساً لتوترات مستمرة بين الإدارة والموظفين حول حقوقهم في الأجور والمزايا، ويضع الشركة أمام تحدٍ حقيقي لإيجاد توازن بين مصالحها التجارية وحقوق عمالها.