حذّر البنك المركزي الأوروبي يوم الثلاثاء من أن البنوك في منطقة اليورو يجب أن تكون مستعدة لصدمات غير مسبوقة قد تسبب اضطرابات كبيرة بعواقب واسعة على الأنظمة المالية، وذلك في إطار إعلان البنك أولوياته الرقابية للثلاث سنوات المقبلة. قال البنك المركزي الأوروبي إن التوترات الجيوسياسية، وسياسات التجارة المتغيرة، وأزمات المناخ والطبيعة، والتغيرات الديموغرافية، والانقطاعات التكنولوجية، تزيد نقاط الضعف الهيكلية، ما يجعل احتمال وقوع أحداث قصوى منخفضة الاحتمالية عالياً بشكل غير مسبوق.
تعزيز مرونة البنوك
أوضح البنك أن تعزيز مرونة البنوك تجاه المخاطر السياسية وعدم اليقين سيظل أولوية الرقابة الرئيسية، مع التركيز على إدارة المخاطر بحكمة وضمان كفاية رأس المال. وسينفذ البنك اختبار ضغط عكسي، يطلب فيه من كل بنك وضع سيناريوهات قد تؤدي إلى استنزاف رأس ماله.
رغم ذلك، نظهر البنوك حالياً صلابة مع ربحية قوية واستقرار جودة الأصول، مدعومة جزئياً بالنمو الاقتصادي المستقر والتضخم المستقر. لذا، ستظل متطلبات رأس المال الأساسية (CET1) لعام 2026 ثابتة عند 11.2%، مع تخفيف توجيه العازل غير الملزم (Pillar 2 guidance).
تحديات مستقبلية محتملة
وحذّر البنك من أن البيئة المواتية الحالية من غير المرجح أن تستمر، مع وجود مخاطر هبوطية كبيرة نتيجة للتوترات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمخاطر الجيوسياسية الأوسع، التي قد تؤثر في القطاعات عالية التصدير مثل السيارات والكيميائيات والصناعات الدوائية، ما قد يضعف جودة الأصول.
(رويترز)