هيئة الأوراق المالية الأميركية تخفض حدة التشديد على شركات العملات المشفّرة

هيئة الأوراق المالية الأميركية تخفّف تركيزها على قطاع العملات المشفّرة (رويترز)
هيئة الأوراق المالية الأميركية تخفّف تركيزها على قطاع العملات المشفّرة
هيئة الأوراق المالية الأميركية تخفّف تركيزها على قطاع العملات المشفّرة (رويترز)

سحبت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية جزءاً أساسياً من تركيزها على الشركات العاملة في مجال الأصول الرقمية ضمن أولوياتها لفحص شركات وول ستريت خلال السنة المالية الجارية، ويُتوقَّع أن تستقبلها صناعة العملات المشفّرة بترحيب واسع.

تحوّل تنظيمي يعيد رسم علاقة واشنطن بالقطاع

لم يتضمّن البيان السنوي الصادر عن إدارة الفحوص في الهيئة هذا العام أي محور مخصص للنشاطات المرتبطة بالعملات المشفّرة وتقلبات الأصول الرقمية، على خلاف ما كان يحدث في السنوات السابقة حين كان هذا الملف يحتل مساحة واضحة.

وبدلاً من ذلك، قالت الهيئة إنها ستركز على واجبات الأمانة، ومعايير السلوك، وحفظ الأصول، إضافة إلى تطبيق المتطلبات الجديدة الخاصة بخصوصية بيانات العملاء.

ويكون ذلك في ظلّ إدارة أميركية تعتبر داعمة بقوة للقطاع، إذ تبنى الرئيس دونالد ترامب خطاباً وسياسات موالية للصناعة منذ توليه المنصب، في تناقض تام مع الإدارة السابقة التي اتخذت موقفاً مشدداً ورأت في القطاع بيئة خصبة للتحايل وعدم الامتثال.

غياب العملة المشفّرة من الأولويات.. ماذا يعني ذلك؟

رغم أن الهيئة أوضحت أن أولويات هذا العام ليست قائمة شاملة بكل ما ستفحصه خلال 2026، فإن التخلي عن الإشارة المباشرة لقطاع العملات المشفّرة يُعدّ رسالة واضحة للسوق، مفادها أن التركيز الرقابي المباشر قد يصبح أقل حدّة، وأن المساحة التنظيمية باتت أكثر مرونة.

تنتهي السنة المالية الحالية للحكومة الأميركية في 30 سبتمبر أيلول 2026.

بالنسبة لشركات التشفير، التي لطالما اشتكت من ضبابية القواعد، فإن ذلك قد يُعطي دفعة جديدة للاستثمار والتوسع.

قال رئيس الهيئة بول أتكينز في البيان إن الفحوص يجب ألّا تكون «عملية اصطياد للأخطاء»، موضحاً أن إعلان الأولويات يساعد المؤسسات المالية على الاستعداد لحوار بنّاء مع الفرق الرقابية، ويوفر شفافية أكبر حول توجهات الإدارة.