أصدرت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة تحذيراً رسمياً للحكومة الإيطالية من أن ما يُسمى بـ«الصلاحيات الذهبية» التي تتمتع بها بشأن بعض صفقات الاستحواذ قد تُشكل انتهاكاً لقانون الاتحاد الأوروبي، في الوقت الذي تسعى فيه بروكسل إلى منع الدول الأعضاء من عرقلة الاندماجات في القطاع المصرفي. تهدف صلاحيات روما إلى حماية المصالح الوطنية في قطاعات استراتيجية مثل الدفاع والاتصالات، وتُعد إيطاليا واحدة من عدد من دول الاتحاد الأوروبي التي طبقت هذا التشريع على القطاع المصرفي.
وقالت المفوضية في بيان: «أعربت المفوضية عن قلقها إزاء ما يُسمى بتشريع الصلاحيات الذهبية، الذي يمنح الحكومة الإيطالية صلاحيات واسعة لمراجعة أو حظر أو فرض شروط على معاملات الشركات في القطاع المصرفي».
ألقى بنك يونيكريديت الإيطالي باللوم على تدخل الحكومة في قراره بإلغاء عرض استحواذ على بنك بانكو بي بي إم الأصغر.
أمام إيطاليا الآن شهران للرد ومعالجة أوجه القصور التي أثارتها المفوضية، يوم الجمعة، صرّح وزير الاقتصاد جيانكارلو جيورجيتي بأنّ روما ستردّ على اعتراضات الاتحاد الأوروبي في المحافل المناسبة، وستُعدّ مقترحاً تشريعياً لتوضيح الوضع والتغلب على الاعتراضات.
وقال في بيان: «نحن على قناعة بأنّ هذا سيُمكّننا من إرساء إطار عمل مشترك للاختصاصات».
وأفادت رويترز في أكتوبر تشرين الأول بأنّ إيطاليا مستعدة لإجراء بعض التغييرات على قواعد «الصلاحيات الذهبية» دون تغييرها جذرياً.
وينصبّ اهتمام روما الرئيسي على الحفاظ على المبدأ، الذي أكّدته بعض أحكام المحاكم الإيطالية، والذي ينصّ على حقّ الحكومة في الدفاع عن مصالحها الوطنية في الشؤون التجارية.
وصرحت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، أريانا بوديستا، للصحفيين في بروكسل بأنّ قرار يوم الجمعة كان متعلقاً بتشريع «الصلاحيات الذهبية» بحدّ ذاته، ولا يُشير إلى أيّ حالة مُحدّدة.
وأفادت رويترز هذا الشهر بأنّ الاتحاد الأوروبي يُجهّز، في إجراء مُنفصل، لإصدار أمر إلى إيطاليا بسحب مرسوم حكوميّ وضع شروطاً على عرض يونيكريديت للاستحواذ على بي بي إم.
من بين عدة أوامر، أبلغت إيطاليا بنك يونيكريديت بضرورة وقف أنشطته في روسيا بحلول أوائل عام 2026.
وقال بوديستا: «المادة 21 من إجراءات تنظيم الاندماج منفصلة، ولم نتخذ أي قرار بشأنها».
وكانت رويترز قد أفادت سابقاً بأن أي قرار ينص على عدم قانونية أوامر روما من شأنه أن يُعرّض الدولة لمطالبات بتعويضات بمليارات اليورو من يونيكريديت.