أعلنت لشبونة أنّ الخصخصة المنتظرة لشركة الطيران الوطنية البرتغالية جذبت اهتمام ثلاثة أسماء فقط، وجميعها من كبار شركات القارة، بينما غاب اللاعبون العالميون من خارج الاتحاد الأوروبي والذين راهنت عليهم الحكومة البرتغالية.
يعيد التطور الجديد فتح النقاش حول مستقبل الناقل البرتغالي، وقيمة أصوله الاستراتيجية، وكيف ستعيد الصفقة رسم موازين المنافسة في أوروبا.
كانت مجموعة آي إيه جي (المالكة للخطوط الجوية البريطانية)، وشركة إير فرانس كيه إل إم، وشركة لوفتهانزا الألمانية، هي الشركات التي أعلنت مسبقاً تقديم طلباتها رسمياً.
وبهذا، خابت توقعات الحكومة البرتغالية التي كانت تتوقع اهتماماً من شركات خارج الاتحاد الأوروبي، خصوصاً بعد تصريحات رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو في يوليو تموز الماضي بأنّ الخطوط الجوية البرتغالية تمتلك قدرة غير مستغلة قد تجذب أسماء عالمية.
أطلقت البرتغال عملية خصخصة شركة الخطوط الجوية البرتغالية في يوليو تموز بعد سنوات من التأجيل، إذ تعرض الحكومة بيع 44.9% من الشركة لمستثمرٍ استراتيجي قادر على توسيع حضور الناقلة عالمياً، إلى جانب تخصيص 5% من الأسهم لعمال الشركة.
وتكمن الجاذبية الأساسية للخطوط الجوية البرتغالية في شبكتها القوية نحو البرازيل والدول الإفريقية الناطقة بالبرتغالية والولايات المتحدة، وهي أصول تسعى الحكومة إلى الحفاظ عليها وتوسعتها من خلال شريك قادر على ضخ استثمارات جديدة.
وتملك باربوبليكا حتى الثاني عشر من ديسمبر كانون الأول لتقييم أهلية الشركات التي تقدمت، على أساس معايير تشمل تحقيق إيرادات تتجاوز خمسة مليارات يورو في سنة واحدة على الأقل خلال الأعوام الثلاثة الماضية، إضافة إلى التمتع بقدرة مالية كافية لدعم خطط التوسع المطلوبة.
ومن المقرر تقديم النوايا غير الملزمة منتصف مارس، على أن تتبعها عروض ملزمة تتضمن السعر والخطة الاستراتيجية، قبل استكمال عملية الخصخصة في النصف الثاني من عام 2026.
ويرون أن السعر يدل على علاوة تتراوح بين 25% و30% مقارنة بنظيراتها الأوروبية، وهو ما يعزونه إلى القيمة الاستراتيجية لشبكة الخطوط الجوية البرتغالية.