على الرغم من فشل تجارب شركة نوفو نورديسك الدنماركية في علاج مرض ألزهايمر بدوائها «ريبلسوس»، فإن النتائج لم تغلق الباب أمام الأمل تماماً. وبدلاً من ذلك، وجهت نتائج التجارب العلماء إلى التساؤل عما إذا كانت أدوية إنقاص الوزن الشهيرة من فئة GLP-1، مثل أوزمبك وويغوفي، يجب أن تُختبر كاستراتيجية للوقاية من المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة. تدهور معرفي رغم تحسن المؤشرات الحيوية
اختبرت تجارب «نوفو» دواء «ريبلسوس»، وهو شكل قديم من أقراص «سيماجلوتايد» (المكون الرئيسي لحقن «أوزمبك» و«ويغوفي»). وقد فشل الدواء في تحقيق الهدف الرئيسي من الدراسات، وهو تأخير التدهور المعرفي لدى مئات المصابين بمرض ألزهايمر في مراحله المبكرة.
ومع ذلك، ذكرت الشركة أن «ريبلسوس» حسّن بعض العمليات البيولوجية غير المحددة والمرتبطة بألزهايمر في كلتا التجربتين، ويشير خبراء إلى أن هذه المؤشرات قد تساعد في توجيه الدراسات المستقبلية.
بصيص أمل في الوقاية
تركت هذه النتائج «بصيص أمل ضئيل» في أن تكون هذه الأدوية فعالة إذا استُخدمت مبكراً كاستراتيجية وقائية، وفقاً للبروفيسورة تارا سبايرز-جونز، مديرة مركز اكتشاف علوم الدماغ بجامعة إدنبرة.
وتأتي هذه التوقعات من العلاقة المعروفة بين داء السكري والسمنة، وهي حالات تُعالج بفعالية بأدوية GLP-1، وزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.
الدليل السكاني: وجدت دراسة نُشرت في مجلة الجمعية الطبية الأميركية لعلم الأعصاب، شملت سجلات طبية لما يقرب من 400 ألف مصاب بداء السكري، أن أولئك الذين تناولوا مُثبِّطات GLP-1 انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 33%.
توصية الخبراء: أكد الدكتور ستيفن ديكوسكي من جامعة فلوريدا أنه «عندما ننظر إلى مجموعات سكانية كبيرة، يبدو أن الأشخاص الذين حصلوا على GLP-1 لم يُصابوا بمرض الزهايمر بنفس تواتر الأشخاص الذين لم يتناولوه».
الحاجة لاختبار مبكر قبل ظهور الأعراض
على الرغم من خيبة الأمل بشأن نتائج العلاج المباشر، يرى الدكتور إريك ريمان، الرئيس التنفيذي لمعاهد بانر لألزهايمر، أن النتائج لا تستبعد استخدام هذه الأدوية للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالمرض ولكن الذين لم تظهر عليهم الأعراض بعد.
ويشير الخبراء إلى أن اختبار هذه العوامل في وقت مبكر جداً، ومن الأفضل قبل سنوات من ظهور الأعراض، قد يكون ضرورياً لإظهار فائدة سريرية ذات معنى، حيث تكون الأنظمة العصبية للمرضى أكثر سلامة.
تعتزم «نوفو نورديسك» مناقشة النتائج وتفاصيل دراسة المؤشرات الحيوية في مؤتمر حول مرض الزهايمر يُعقد في سان دييغو في 3 ديسمبر كانون الأول.