«المركزي الأوروبي» يطالب بنوك اليورو بتعزيز سيولتها بسبب تقلبات الدولار

المركزي الأوروبي يبرم اتفاقيات مع 7 شركات لتطوير خدمات اليورو الرقمي (شترستوك)
المركزي الأوروبي يبرم اتفاقيات مع 7 شركات لتطوير خدمات اليورو الرقمي
المركزي الأوروبي يبرم اتفاقيات مع 7 شركات لتطوير خدمات اليورو الرقمي (شترستوك)

قال البنك المركزي الأوروبي يوم الأربعاء إن المقرضين في منطقة اليورو ممن لديهم أنشطة كبيرة بالدولار ينبغي لهم تعزيز سيولتهم واحتياطيات رأس المال لمواجهة أي ضغوط محتملة في العملة الأميركية التي أصبحت أكثر تقلباً بفعل إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأشار البنك إلى أنه ظل يحث المصارف على مراقبة انكشافها على الدولار منذ أن هزت تعريفات ترامب وضغوطه على مجلس الاحتياطي الفيدرالي الثقة بالعملة الاحتياطية العالمية في الربيع.

تشديد الرسالة في مراجعة الاستقرار المالي

في أحدث مراجعة للاستقرار المالي الصادرة عن البنك المركزي الأوروبي، ازدادت حدة الرسالة الموجّهة إلى مجموعة صغيرة من البنوك الكبرى في منطقة اليورو النشطة بالدولار، داعياً إياها إلى الاستعداد جيداً.

وجاء في التقرير نصف السنوي أن هامش رأس المال قد يكون ضروريًا لامتصاص تقلبات العملة وارتفاع مخاطر الائتمان المقابل، مؤكداً أهمية احتفاظ البنوك بأصول سائلة بالدولار الأميركي لموازنة التدفقات الخارجة والعمل كوسيط مستقر.

ويشير التقرير الذي أعده خبراء الاستقرار المالي بالبنك إلى قلق صُناع السياسات العميق بشأن سيولة الدولار، رغم أنه لا يشكل توصيات مُلزمة للبنوك الخاضعة لإشرافه.

سيناريوهات الضغط على السيولة

وأضاف البنك أن تدفقات الدولار الخارجة في سيناريو متطرف قد تستنزف قدرة البنوك على جمع السيولة عبر اتفاقيات إعادة الشراء أو مقايضات العملات أو بيع تلك الأصول، دون الإفصاح عن تفاصيل تلك السيناريوهات.

وأحد السيناريوهات الكابوسية المحتملة، وإن لم يُذكر صراحة في التقرير، هو قيام الاحتياطي الفيدرالي بإغلاق خط السيولة الطارئ مع البنك المركزي الأوروبي، وهو خط اعتمدت عليه البنوك منذ الأزمة المالية.

مسؤولون يستبعدون المخاطر

ذكرت مصادر لوكالة رويترز أن بعض المسؤولين في البنوك المركزية فكروا حتى في تجميع احتياطيات من الدولار والذهب خارج الولايات المتحدة تحسباً لهذا الخطر.

واستبعد نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي لويس دي غيندوس ذلك، مؤكداً أن خطوط المبادلة بين الجانبين عنصر أساسي في تهدئة الأسواق في الولايات المتحدة وأوروبا.

وقال في مؤتمر صحفي خلال عرض التقرير إنه لا توجد أي معلومات تشير إلى تعديل الوضع الحالي لتلك الخطوط، كما قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز هذا الشهر إن خطوط المبادلة مفيدة للولايات المتحدة ولمقابليها.

البنوك الأوروبية الأكثر انكشافاً

أوضح البنك المركزي الأوروبي أن العمليات المرتبطة بالدولار تتركز لدى كبرى المصارف في الكتلة، وتشمل بنك بي إن بي باريبا وبنك دويتشه بنك وشركة كريدي أغريكول ومجموعة بي بي سي إي وبنك آي إن جي وبنك سانتاندير وبنك سوسيتيه جنرال.

وتشمل هذه الأنشطة عادة الاقتراض من أسواق المال الأميركية لتمويل صناديق التحوط أو بيع مقايضات العملات لشركات التأمين والصناديق والشركات التي تتحوط من انكشافها على الدولار، ولتعويض مخاطر العملة، غالباً ما تأخذ هذه البنوك الجانب المقابل مع المقرضين العالميين عبر المقايضات التي نادرًا ما تظهر في الميزانيات العمومية.

أظهرت بيانات البنك المركزي الأوروبي أن بنوك منطقة اليورو كانت تحتفظ بنهاية العام الماضي بما قيمته 681 مليار يورو من الأوراق المالية المقومة بالدولار، وقدمت قروضاً تعادل 712 مليار يورو بالعملة الأميركية.

(رويترز)