دعا عضو مجلس إدارة بنك اليابان، آساهي نوجوتشي، إلى رفع أسعار الفائدة بشكل تدريجي وبحذر، معتبراً أن الاقتصاد الياباني يمكن أن يبدأ بخطوات محسوبة نحو تشديد السياسة النقدية مع تراجع المخاطر الناجمة عن التعريفات الجمركية الأميركية. وأوضح نوجوتشي في كلمته أن إبقاء الفائدة الحقيقية منخفضة فترة طويلة قد يضر بالاقتصاد، مؤثراً في ضعف الين وارتفاع معدلات التضخم غير المرغوب فيها، مضيفاً أن الفوائد المكتسبة من ضعف العملة، التي كانت تعزّز الصادرات وتساعد الاقتصاد في ظل التضخم السلبي، بدأت تتلاشى مع اقتراب الاقتصاد من مرحلة التوظيف الكامل وتضييق الفجوة الإنتاجية.
وأشار نوجوتشي إلى أن القيود على العرض قد تؤدي إلى اختفاء التأثيرات الإيجابية تدريجياً لتحل محلها آثار سلبية تدفع التضخم للارتفاع أكثر من اللازم.
كما ذكر أن التضخم الأساسي، وهو المقياس الذي يأخذه البنك بعين الاعتبار عند تحديد توقيت رفع
الفائدة، يقترب لكنه لا يزال دون هدف البنك البالغ 2%، موضحاً أن استمرار انخفاض قيمة الين قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية وبالتالي التأثير على التضخم الأساسي.
توقيت رفع الفائدة بدقة
بعد خروج بنك اليابان من برنامج التحفيز الضخم الذي استمر لعقد من الزمن ورفع الفائدة إلى 0.5% في يناير/كانون الثاني 2025، وضع البنك سياسته الحالية على التوقف لمراجعة تأثير التعريفات الأميركية، ومع تراجع هذه المخاطر، أكد نوجوتشي أن البنك قادر على رفع الفائدة تدريجياً إذا تحركت الأسعار والاقتصاد وفق توقعاته.
وحذّر نوجوتشي من أن رفع الفائدة بسرعة كبيرة قد يضر بزخم زيادة الأجور ويؤخر تحقيق هدف التضخم، في حين أن رفعها ببطء شديد قد يهدد استقرار النشاط الاقتصادي والأسعار، وأضاف أن اليابان تسير بخطوات ثابتة نحو تحقيق هدف التضخم البالغ 2%، مع توقعات بزيادة الأجور بشكل كبير العام المقبل بسبب ضغوط النقابات ومسوحات الشركات.
يُذكر أن اجتماع السياسة النقدية المقبل للبنك سيُعقد في 18-19 ديسمبر كانون الأول 2025، تليها جلسة أخرى في يناير، فيما أظهرت استطلاعات خبراء أن الأغلبية تتوقع رفع الفائدة الشهر المقبل، مع توقع أن تصل إلى 0.75% بحلول مارس 2026.