بدأت شركة بايدو هذا الأسبوع سلسلة تسريحات تشمل عدة وحدات أعمال، وفق ستة مصادر مطلعة، في ظل تصاعد المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي وتراجع إيرادات الإعلانات. وأوضحت المصادر أن عمليات التسريح ستستمر حتى نهاية العام، بعد إعلان الشركة عن خسارة في الربع الثالث في 18 نوفمبر تشرين الثاني.
وأوضحت المصادر أن التسريحات تُعتبر على نطاق واسع، وقد تصل إلى 40% لبعض الفرق بحسب وحدة الأعمال والتقييمات الوظيفية.
حماية وظائف الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية
ستكون مجموعة نظام الهاتف المحمول الأكثر تضرراً من التسريحات، بحسب مصدرين.
لكن الوظائف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ستظل محمية إلى حد كبير، حسب أربعة مصادر، بينما أشار أحد المصادر إلى أن المزيد من الموارد سيتم توجيهها نحو الذكاء الاصطناعي.
تراجع الإيرادات والخسائر التشغيلية
بلغ عدد موظفي بايدو 35,900 بنهاية 2024، منخفضاً من 39,800 في 2023 و41,300 في 2022، وفق تقارير الشركة السنوية، ولم ترد بايدو على طلب التعليق.
وتأتي هذه التسريحات بعد انخفاض الإيرادات للربع الثاني على التوالي، حيث تراجعت الإيرادات الإجمالية بنسبة 7% وإيرادات الإعلانات عبر الإنترنت بنسبة 18% في الربع الثالث، مع تسجيل خسارة قدرها 11.23 مليار يوان (1.59 مليار دولار).
تحديات بايدو في الذكاء الاصطناعي والإعلانات
رغم استثمارات بايدو الطويلة في الذكاء الاصطناعي، لم تنجح بعد في إعادة تنشيط نمو نشاطها الأساسي للإعلانات، الذي فقد حصته السوقية لصالح منصات التواصل الاجتماعي مثل ريد نوت وDouyin التابع لشركة ByteDance.
كانت بايدو أول شركة تكنولوجيا صينية كبرى تطلق خدمة شبيهة بشات جي بي تي، في 2023، لكنها واجهت صعوبة في الحفاظ على الصدارة أمام منافسين مثل علي بابا وديب سيك.
انخفاض اعتماد تطبيقات الذكاء الاصطناعي
بلغ عدد المستخدمين النشطين شهرياً لتطبيق Ernie Bot 10.77 مليون في سبتمبر، مقارنة بـ150 مليوناً لتطبيق Doubao و73.4 مليون لتطبيق DeepSeek، وفق Aicpb.com.
وتركز بايدو على دمج الذكاء الاصطناعي في منتجاتها الحالية، بما في ذلك البحث، حيث تحتوي أكثر من نصف صفحات نتائج البحث على الهواتف المحمولة الآن على محتوى مولد بالذكاء الاصطناعي.
التسريحات كأداة لتقليل التكاليف
أصبحت خفض الوظائف أداة شائعة بين شركات الإنترنت الصينية الكبرى للتكيف مع المنافسة الشديدة.
في 2022، قامت علي بابا وتينسنت بتسريح عشرات الآلاف من الوظائف لمواجهة حملة تنظيمية واسعة على شركات الإنترنت في الصين.
كما خفضت شركات تقنية أميركية مثل أمازون وآي بي إم آلاف الوظائف عالمياً.
(رويترز)