استقر الدولار الأميركي يوم الثلاثاء بعد أن سجّل مزاد للسندات الحكومية اليابانية طلباً قوياً، ما خفف من مخاوف المستثمرين عقب موجة مبيعات في الأسواق العالمية للسندات في بداية الأسبوع. وارتفع الدولار 0.1% مقابل الين إلى 155.72، بعد بيع سندات يابانية لأجل عشر سنوات، شهدت أقوى طلب منذ سبتمبر أيلول، ما دفع السندات طويلة الأجل للارتداد بعد أن سجّلت العوائد مستويات قياسية في جلسة التداول السابقة.
وقال شوكي أوموري، كبير استراتيجيي التداول في ميزوهو بطوكيو: «يبدو أن نتائج المزاد وفرت قدراً من الطمأنينة للأسواق».
تأثير تصريحات بنك اليابان في الأسواق العالمية
انهارت الأسهم والسندات والعملات الرقمية والدولار يوم الاثنين بعد أن صرح محافظ بنك اليابان كازو أويدا بأن البنك المركزي سينظر في «الإيجابيات والسلبيات» لرفع أسعار الفائدة في اجتماع السياسة النقدية القادم، ما دفع عوائد السندات اليابانية لأجل عامين فوق 1% لأول مرة منذ 2008، وأدّى إلى امتداد التأثير إلى الأسواق العالمية للسندات. وتشير تسعيرات المبادلات المالية إلى احتمال 70% بأن يقوم بنك اليابان برفع الفائدة 25 نقطة أساس في الاجتماع المقبل هذا الشهر.
ضعف بيانات التصنيع الأميركية يضغط على الفيدرالي
زاد القلق بسبب ضعف بيانات النشاط الصناعي الأميركي التي جاءت أقل من التوقعات، ما زاد الضغط على الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة في اجتماعه القادم هذا الشهر.
وكتب محللون من بنك DBS في تقرير بحثي: «تثبيت الرهانات السابقة لخفض الفائدة في 10 ديسمبر كانون الأول ورفع الفائدة في اليابان في 19 ديسمبر كانون الأول، يوفر مصداقية أكبر لنية طوكيو في استقرار الين».
تراجع النشاط الصناعي الأميركي وتسارع الأسعار
أظهرت البيانات أن التصنيع الأميركي انكمش للشهر التاسع على التوالي في نوفمبر تشرين الثاني، مع انخفاض مؤشر إدارة المشتريات إلى 48.2 من 48.7 في أكتوبر تشرين الأول، كما تدهورت مؤشرات الطلبات الجديدة والتوظيف، بينما ارتفعت أسعار المدخلات نتيجة استمرار تأثير الرسوم الجمركية على الواردات.
وقال بريان مارتن، رئيس قسم الاقتصاد لدى ANZ في لندن: «كل ذلك يشير إلى تباطؤ الطلب في الاقتصاد».
وأضاف أنه يتوقع أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، ليس فقط في ديسمبر كانون الأول، بل أيضاً مع استمرار خفضها في العام المقبل، مع توقعه خفض إضافي بقيمة 50 نقطة أساس في 2026.
أسعار العملات الرئيسية
استقر اليورو عند 1.1610 دولار، مع استمرار المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، حيث دعم القادة الأوروبيون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فيما توجه المبعوث الأميركي الخاص إلى موسكو لمزيد من المحادثات مع الكرملين.
الجنيه الإسترليني ارتفع 0.1% إلى 1.3217 دولار، مقترباً من أعلى مستوياته في الشهر الماضي، بعد استقالة رئيس هيئة الرقابة المالية البريطانية بسبب تسريب تفاصيل ميزانية الحكومة السنوية قبل الإعلان الرسمي.
الدولار الأسترالي سجل 0.6553 دولار، بارتفاع 0.2% على اليوم، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.57264 دولار مقابل الدولار الأميركي.
عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات انخفضت 0.8 نقطة أساس إلى 4.0865%، مع عودة المشترين بعد موجة البيع في الأسواق العالمية للسندات يوم الاثنين.
(رويترز)