قالت مصادر مطلعة إن البنوك الصينية الكبرى المملوكة للدولة قامت بشراء الدولار في السوق الفورية المحلية هذا الأسبوع واحتفظت به، في خطوة غير معتادة تهدف للحد من قوة اليوان.
جاءت عمليات شراء الدولار بعد أن قفز اليوان إلى أعلى مستوياته خلال 14 شهراً يوم الأربعاء، في إطار استراتيجية البنوك المملوكة للدولة لمواجهة مكاسب العملة الصينية وتخفيف حدة ارتفاعها.
استراتيجية غير تقليدية للبنوك
وخلاف استراتيجياتها المعتادة، لم تبدُ البنوك وكأنها أعادت تدوير الدولار في سوق المبادلات، وهو ما يُرجّح أنه يهدف لتضييق السيولة بالدولار ورفع تكلفة الرهانات الطويلة على اليوان.
وانعكس ذلك على انخفاض نقاط المبادلة الآجلة للدولار/يوان، مع تراجع الفارق لمدة سنة بعد أن وصل إلى أعلى مستوى لشهر واحد الأسبوع الماضي.
ضبط سرعة الارتفاع وليس عكسه
وأوضح مصدر أن تحركات البنوك الحكومية كانت تهدف إلى تخفيف وتيرة ارتفاع اليوان وليس عكس الاتجاه الصاعد، مشيراً إلى أن مكاسب اليوان البطيئة تجعل من الصعب الاحتفاظ بالمراكز الطويلة، حيث لا تغطي الأرباح الفارق في العائد بين الدولار واليوان منخفض العائد.
أحياناً تتداول البنوك نيابة عن البنك المركزي، لكن يمكن أن تتداول لصالحها أو تنفذ أوامر لعملائها، ولم يرد بنك الشعب الصيني على طلب التعليق على الفور.
صعود متدرج ومدروس للعملة
ارتفع اليوان نحو 3.3% مقابل الدولار منذ بداية العام، مع توقع تحقيق أكبر مكاسب سنوية منذ عام 2020.
وقد ساعدت إشارات السلطات بالموافقة الضمنية على التقدير الأكثر صلابة للوسط اليومي لليوان مقارنة بتوقعات السوق.
وأسهمت تدخلات البنوك الحكومية في تخفيف صعود العملة تدريجياً لتجنب عمليات شراء مفاجئة من المصدرين وتعزيز الاستقرار المطلوب لتشجيع استخدام اليوان عالمياً.
تراجع اليوان بعد تثبيت منتصف السعر
جاء شراء الدولار يوم الخميس بالتزامن مع تثبيت منتصف سعر اليوان عند مستوى أضعف قليلاً، ليهبط اليوان من أعلى مستوياته في 14 شهراً ويُتداول عند 7.0694 للدولار، متراجعاً نحو 0.1%.