تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال جلسة الاثنين، مع تمسّك المستثمرين بالحذر قبيل اجتماع السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأميركي الذي يستمر يومين، وترقب تصريحات رئيسه جيروم باول للحصول على إشارات أوضح بشأن مسار الفائدة خلال الفترة المقبلة. وانخفض السعر الفوري للذهب بنسبة 0.2% إلى 4,189.49 دولار للأوقية بحلول الساعة 01:50 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (18:50 بتوقيت غرينتش)، فيما تراجعت عقود الذهب الأميركية تسليم فبراير بنسبة 0.6% إلى 4,217.7 دولار للأوقية.
وقال بيتر غرانت، نائب الرئيس وكبير محللي المعادن في شركة زانر ميتالز: «السوق ينتظر قرار الفيدرالي ومزيداً من التوجيه بشأن السياسة النقدية».
وأضاف أن أساسيات السوق لا تزال قوية وأن شراء البنوك المركزية مستمر، معتبراً أن وصول الذهب إلى مستوى 5,000 دولار للأوقية خلال الربع الأول من 2026 يبدو ممكناً.
وتشير التوقعات إلى خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع هذا الأسبوع، مع تسعير الأسواق لاحتمال يبلغ نحو 90%، ارتفاعاً من 66% تقريباً في نوفمبر، وفق أداة FedWatch، ومن المقرر أن تعلن لجنة السوق المفتوحة FOMC قرارها يوم الأربعاء، يليه مؤتمر صحفي لباول، في آخر اجتماع هذا العام، ويعد خفض الفائدة عامل دعم للذهب باعتباره أصلاً لا يدرّ عائداً.
وفي موازاة ذلك، شهدت لندن اجتماعاً لزعماء فرنسا وألمانيا وبريطانيا مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فيما وصفوه بمرحلة «حاسمة» لكييف، وسط ضغوط أميركية للتوصل إلى اتفاق سلام مع روسيا، ويستفيد الذهب عادة من التوترات الاقتصادية والجيوسياسية باعتباره ملاذاً آمناً.
وقالت مورغان ستانلي إنها ترى مزيداً من
الصعود للذهب خلال الفترة المقبلة، مدعوماً بانخفاض الدولار الأميركي، وارتفاع الطلب من صناديق الاستثمار المتداولة، واستمرار مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب الطلب على الملاذات الآمنة.
وانخفضت أسعار الفضة بنسبة 0.5% إلى 57.98 دولار للأوقية بعد أن لامست 59.32 دولار يوم الجمعة في مستوى قياسي جديد، وقال جيم ويكوف، كبير المحللين في Kitco Metals، إن الفضة قادت تحركات السوق خلال الأسابيع الأخيرة رغم أنها عادةً ما تتبع الذهب، متوقعاً تجاوز أسعارها 60 دولاراً وربما الوصول إلى 70 دولاراً للأوقية بنهاية العام.
أما البلاتين فقد تراجع بنسبة 0.1% إلى 1,644.31 دولار، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.2% إلى 1,460.75 دولار.