باول يتوقع وصول التضخم ذروته في الربع الأول من 2026

باول يتوقع وصول التضخم ذروته في الربع الأول من 2026 (رويترز)
باول يتوقع وصول التضخم ذروته في الربع الأول من 2026
باول يتوقع وصول التضخم ذروته في الربع الأول من 2026 (رويترز)

بعد خروج قرار الاحتياطي الفيدرالي الذي كان متوقعاً، وهو خفض الفائدة بواقع 25 نقطة أساس لتصل إلى 3.5-3.75%، تحدث رئيس الفيدرالي جيروم باول عن نظرته للتضخم وتأثير الرسوم الجمركية وتوقعات البنك المركزي بشأن التوظيف ونمو الاقتصاد وتوقع الحذر في تحرك سعر الفائدة في الفترة المقبلة.

توقع باول أن يبلغ معدل تضخم أسعار السلع الناتج عن الرسوم الجمركية ذروته في الربع الأول من العام المقبل 2026، حال عدم إقرار رسوم جمركية جديدة، ثم يتراجع مرة أخرى خلال 9 أشهر، وأوضح أن الأمر سيستغرق «وقتاً طويلاً قبل أن يظهر الأثر الكامل لأي رسوم جمركية».

باول: الإغلاق الحكومي قد يشوه البيانات

في ما يتعلق بالبيانات التي من المقرر إصدارها لاحقاً، حذّر باول من أن بعضها قد يكون «مشوّها» بسبب إغلاق الحكومة الذي أثّر على جمع البيانات في أكتوبر تشرين الأول ونصف نوفمبر تشرين الثاني.

قال باول: «سنحتاج إلى توخي الحذر في التقييم، لا سيما بيانات مسح الأسر، قد تكون البيانات مشوّهة، وليست مجرد بيانات أكثر تقلباً، بل مشوّهة تماماً؛ لذا سنحصل على البيانات، لكن سيتعين علينا دراستها بعناية وبنظرة متشككة نوعاً ما بحلول موعد اجتماع يناير كانون الثاني».

ماذا عن خفض أكثر للفائدة؟

قال باول: «لا أعتقد أن رفع سعر الفائدة هو السيناريو الأساسي لأي جهة في هذه المرحلة، وما نراه هو أن البعض يشعر بأنه يجب علينا التوقف هنا وأننا في المكان المناسب، وأن ننتظر، بينما يشعر آخرون بأنه يجب علينا خفض التضخم مرة أو أكثر هذا العام أو العام المقبل».

وأشار باول إلى أنه بعد خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 75 نقطة أساس منذ سبتمبر 2025 و175 نقطة أساس منذ سبتمبر 2024، أصبحت السياسة النقدية في وضع جيد يسمح بانتظار تطورات الاقتصاد.

الأعضاء متفقون بشأن تسارع التضخم

قال باول: «من المثير للاهتمام أن جميع أعضاء اللجنة متفقون على أن التضخم مرتفع للغاية، وأننا نريد خفضه، كما أنهم متفقون على أن سوق العمل قد تراجع وأن هناك المزيد من المخاطر»، وأضاف: «على المدى القريب، تميل التوقعات نحو تسارع التضخم، تراجع التوظيف، إنه وضع صعب».

أوضح باول أنه لا يوجد مسار خالٍ من المخاطر للسياسة النقدية في ظل هذا التوتر بين أهدافنا المتعلقة بالتوظيف والتضخم.

لم يغير الاحتياطي الفيدرالي توقعات البطالة أو التضخم بشكل كبير، إذ خفض توقعات التضخم في 2025 من 3% في توقعات سبتمبر أيلول إلى 2.9% في توقعات ديسمبر كانون الأول، بينما ثبت توقعاته للبطالة في 2025 عند 4.5% مقارنة بتوقعات الربع الماضي.

نمو قوي العام المقبل

توقع باول «نمواً قوياً» العام المقبل، وبرر قائلاً: «يعود ذلك جزئياً إلى صمود الإنفاق الاستهلاكي، لقد كان قوياً ومرناً».

ورفع الفيدرالي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي في 2026 إلى 2.3% مقابل 1.8% في توقعات سبتمبر الماضي.

الذكاء الاصطناعي في عيون باول

يواصل الذكاء الاصطناعي دعم الاقتصاد من خلال زيادة الإنفاق على التكنولوجيا وتحفيز الابتكار، ما يسهم في نمو قوي ومستدام خلال العام القادم.

قال باول: «سيستمر الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، ويستمر المستهلك في الإنفاق، لذا يبدو أن الأساس سيكون نمواً قوياً العام المقبل».

وفي ما يتعلق بسوق العمل، قال باول: «على الرغم من تأخر بيانات التوظيف الرسمية لشهري أكتوبر ونوفمبر، تشير الأدلة المتاحة إلى أن كلاً من التسريح والتوظيف لا يزالان منخفضين، وأن تصورات الأسر لتوافر فرص العمل وتصورات الشركات لصعوبة التوظيف مستمرة في التراجع».