مخالفاً لقرار الفيدرالي.. البنك الوطني السويسري يثبت الفائدة عند 0%

البنك المركزي السويسري يثبت الفائدة عند 0% (شترستوك)
البنك المركزي السويسري يثبت الفائدة عند0%
البنك المركزي السويسري يثبت الفائدة عند 0% (شترستوك)

اختار البنك الوطني السويسري الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 0%، وأكد أن هذه السياسة ما زالت تدعم النمو وتُبقي التضخم ضمن نطاق الاستقرار السعري.

يدل ذلك على مزيجٍ من التفاؤل بعد انفراج الخلافات الجمركية مع أميركا، وحذر مستمر تجاه التباطؤ الاقتصادي العالمي.

تثبيت الفائدة وتوقعات التضخم

أوضح البنك أن معدّل الفائدة الحالي يظل توسعياً، إذ يدعم النشاط الاقتصادي ويُبقي التضخم ضمن نطاقه المعلن بين صفر و2%.

وتراجع التضخم السنوي في نوفمبر تشرين الثاني إلى 0%، وهو ما يقترب من الحد الأدنى لتعريف الاستقرار السعري.

ورغم تراجع أرقام التضخم الأخيرة عن التوقعات، يرى البنك أن الضغوط التضخمية على المدى المتوسط لم تتغير بشكل مؤثر.

وأكد رئيس البنك الوطني السويسري مارتن شليغل أن السياسة النقدية الحالية ستسهم في ارتفاع تدريجي للتضخم خلال الفصول المقبلة.

تعديلات طفيفة على التوقعات

خفّض المصرف توقعاته للتضخم للعامين 2026 و2027 إلى متوسط 0.3 و0.6% بدلاً من 0.5 و0.7%، فيما أبقى على توقعاته للعام 2025 عند 0.2%.

وبذلك يبقى التضخم المتوقع فوق الصفر، وهو ما يقلل احتمالات العودة إلى الفائدة السلبية، بحسب تقديرات اقتصاديين يتوقعون بقاء الفائدة عند مستوى الصفر طوال 2026، مع احتمالات ضئيلة لرفعها مطلع 2027.

تحسن المعنويات بعد الاتفاق الجمركي مع أميركا

أشار البنك الوطني في بيانه المقتضب إلى أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه حديثاً مع الولايات المتحدة بشأن الرسوم الجمركية أسهم في تحسن طفيف للتوقعات الاقتصادية، خصوصاً مع انخفاض الرسوم وتحسن المزاج الدولي.

ومع ذلك، أكد البنك أن الخطر الأكبر على الاقتصاد السويسري يظل مرتبطاً بأداء الاقتصاد العالمي.

أداء الاقتصاد السويسري ونظرة مستقبلية

يتوقع البنك نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5% خلال 2025، ونحو 1% في 2026، وهي وتيرة معتدلة تدل على تباطؤ الطلب الخارجي.

وفي هذا السياق، يُرجّح البنك ارتفاعاً طفيفاً في معدلات البطالة خلال العامين المقبلين.

حافظت سويسرا خلال السنوات الأخيرة على سياسة نقدية مستقرة بعد إنهاء الفائدة السلبية، مستفيدة من قوة الفرنك وانخفاض مستويات التضخم مقارنة بأوروبا.

ومع استمرار حالة عدم اليقين العالمية، يبدو أن البنك الوطني يفضل الحذر والتدرج للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي في واحدة من أكثر الاقتصادات انفتاحاً في العالم.