يتجه اليوان الصيني إلى تسجيل أطول سلسلة مكاسب أسبوعية له منذ يونيو حزيران، بعدما استقر أداؤه خلال تعاملات الجمعة، في ظل رد فعل محدود للدولار عقب صدور بيانات أضعف من المتوقع للتضخم في أميركا. استقر اليوان خلال تعاملات الجمعة 19 ديسمبر كانون الأول 2025، وتداول ضمن نطاق ضيق، ليسجل نحو 7.0411 يوان للدولار في التعاملات المبكرة، مقترباً من أعلى مستوى له في 14 شهراً عند 7.0400 الذي لامسه في جلسة الخميس.
أطول موجة صعود منذ منتصف العام
يتجه اليوان إلى تحقيق مكاسبه الأسبوعية الرابعة على التوالي، في أطول سلسلة صعود منذ يونيو حزيران.
وارتفعت العملة الصينية بنحو 0.5% أمام الدولار منذ بداية الشهر الحالي، كما صعدت 3.7% منذ مطلع العام، ما يضعها على مسار تسجيل أقوى مكاسب سنوية منذ عام 2020، وهو عام تفشي جائحة كورونا.
توقعات باختبار مستوى 7 يوانات للدولار
وفي الأسواق الخارجية، جرى تداول اليوان الخارجي عند نحو 7.0367 يوان للدولار، منخفضاً قرابة 0.05% خلال التعاملات الآسيوية.
وقال محللون في بنك إل جي تي للخدمات المصرفية الخاصة في آسيا، في مذكرة بحثية، إن قوة اليوان مرجح أن تكون مركزة في بداية عام 2026، مع إمكانية اختبار مستوى 7.0 يوانات للدولار خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، قبل أن يستقر الأداء في النصف الثاني من العام.
عوامل داعمة لقوة العملة الصينية
وأوضح المحللون أن من بين العوامل التي قد تدعم قوة اليوان في مطلع 2026، ميل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى سياسة نقدية أكثر تيسيراً، واستعداد البنك المركزي الصيني لخفض السعر المرجعي اليومي لليوان، إضافة إلى التحويلات الموسمية للمصدرين في البر الرئيسي قبل حلول رأس السنة الصينية.
توجيه أقوى من البنك المركزي الصيني
وقبل افتتاح السوق، حدد البنك المركزي الصيني السعر المرجعي لليوان عند 7.0550 للدولار، وهو أقوى مستوى منذ 30 سبتمبر أيلول 2024، وجاء أضعف بـ172 نقطة أساس من تقديرات وكالة رويترز.
ويُسمح لليوان بالتداول يومياً ضمن نطاق 2% صعوداً أو هبوطاً حول السعر المرجعي، وبناءً على توجيهات الجمعة الرسمية، يمكن للعملة أن تتراجع حتى مستوى 7.1961.
بيانات أميركية تُبقي الأسواق هادئة
وأشار متعاملون ومحللون إلى أن البنك المركزي الصيني يعزز تدريجياً توجيهاته اليومية لليوان، في إشارة إلى سماحه بقدر من ارتفاع العملة.
في المقابل، استقر مؤشر الدولار أمام سلة من ست عملات رئيسية، بعدما أظهرت بيانات أن أسعار المستهلكين في أميركا ارتفعت بأقل من المتوقع الشهر الماضي، غير أن بعض المحللين أبدوا شكوكاً حيال دقة هذه البيانات، بسبب تعطل جمعها خلال فترة إغلاق الحكومة الأميركية.
وقال محللون في بنك الصين للتجار إن مشكلات جودة البيانات خلال هذه الفترة ربما أدت إلى تشويه الإحصاءات، مؤكدين أن الأسواق لا تزال بحاجة إلى بيانات ديسمبر كانون الأول لتأكيد تباطؤ التضخم الأميركي، وهو ما يفسر محدودية التقلبات في الأسواق.
(رويترز)