الين تحت الضغط والدولار يتجه لأكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو 2025

الين تحت الضغط والدولار يتجه لأكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو 2025 (رويترز)
الين تحت الضغط والدولار يتجه لأكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو 2025
الين تحت الضغط والدولار يتجه لأكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو 2025 (رويترز)

ظل الين الياباني تحت الضغط اليوم الجمعة، بعدما أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير كما كان متوقعاً، في وقت يتجه فيه الدولار الأميركي لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو حزيران، وسط توترات جيوسياسية وتحولات مفاجئة في السياسات مرتبطة بملف غرينلاند أربكت المستثمرين.

وتراجع الين بشكل طفيف إلى نحو 158.54 مقابل الدولار عقب قرار بنك اليابان، وبعدما رفع البنك توقعاته للنمو والتضخم، في إشارة إلى استعداده لمواصلة تشديد السياسة النقدية تدريجياً رغم بقاء تكاليف الاقتراض عند مستويات منخفضة تاريخياً.

أسعار الفائدة في اليابان

وكان بنك اليابان قد رفع سعر الفائدة الرئيسي الشهر الماضي إلى أعلى مستوى في 30 عاماً، غير أن هذه الخطوة لم تنجح في دعم الين الضعيف، إذ يخشى المتعاملون من أن يؤدي أي اختراق لمستوى 160 يناً للدولار إلى تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف لدعم العملة.

وقال موه سيونغ سيم، استراتيجي العملات الأجنبية في «أو سي بي سي»، إن السوق كانت تأمل أن يدفع ضعف الين البنك المركزي إلى موقف أكثر تشدداً، لكن الخطاب ظل دون تغيير، وهو ما اعتُبر نتيجة محايدة للأسواق، وأضاف أن ضعف الين ينعكس ضمنياً في التوقعات الاقتصادية إذا استمر لفترة أطول.

ومن المقرر أن تتركز الأنظار على تصريحات محافظ بنك اليابان كازو أويدا لتقييم توقيت الزيادة المقبلة في أسعار الفائدة، وما إذا كان هناك توجه أكثر تشدداً لدعم العملة، ويعقد أويدا مؤتمراً صحفياً لشرح القرار في الساعة 06:30 بتوقيت غرينتش.

وقال فريد نيومان، كبير الاقتصاديين لمنطقة آسيا في «إتش إس بي سي»، إن أويدا قد يميل في تصريحاته إلى نبرة أكثر تشدداً، بما يبقي الاجتماعات المقبلة مفتوحة أمام احتمال رفع جديد للفائدة، مشيراً إلى أن مجلس الإدارة يبدو أكثر ميلاً للتشديد مع وجود عضو معارض يرى أن زيادات إضافية للفائدة مطروحة.

ويتعرض الين لضغوط مستمرة منذ تولي ساناي تاكاييتشي رئاسة الوزراء في أكتوبر تشرين الأول، إذ تراجع بأكثر من 4% بسبب مخاوف مالية، واقترب من مستويات أثارت سابقاً تحذيرات رسمية ومخاوف من التدخل في السوق.

اضطراب سوق السندات

كما سلط اضطراب سوق السندات هذا الأسبوع الضوء على قلق المستثمرين بشأن الوضع المالي لليابان، بعدما دعت تاكاييتشي إلى انتخابات مبكرة في فبراير شباط وتعهدت بخفض الضرائب، ما دفع عوائد السندات الحكومية اليابانية إلى مستويات قياسية قبل أن تتراجع جزئياً، بينما ظلت حالة الترقب مسيطرة على الأسواق.

وقالت كارول لاي، مديرة المحافظ في «برانديوين غلوبال»، إن السلطات بحاجة إلى خطة أكثر وضوحاً لتهدئة الأسواق، مؤكدة أن الكلمات وحدها لن تكون كافية دون خطوات عملية، محذرة من استمرار تقلبات العوائد عبر منحنى السندات، في ظل بطء وتيرة رفع الفائدة.

زخم بيع الدولار

وأثرت التحولات الجيوسياسية على شهية المخاطرة هذا الأسبوع، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه حصل على وصول أميركي إلى غرينلاند ضمن اتفاق مع حلف شمال الأطلسي، بالتزامن مع تراجعه عن تهديدات بفرض رسوم جمركية على أوروبا، واستبعاده استخدام القوة للسيطرة على الإقليم الذاتي التابع للدنمارك.

وتعرض الدولار لضغوط قوية في أسواق العملات، بعدما تراجعت الأصول الأميركية في بداية الأسبوع مع تصاعد التوترات الجيوسياسية.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، مستوى 98.366 نقطة بعد هبوطه 0.58% في الجلسة السابقة، متجهاً لتراجع أسبوعي بنحو 1%، وهو الأسوأ منذ يونيو حزيران 2025.

واستقر اليورو قرب 1.1746 دولار، محافظاً على مستويات قريبة من أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع، في حين جرى تداول الجنيه الإسترليني قرب 1.3496 دولار، بالقرب من أعلى مستوى في أسبوعين، كما استقر الدولار الأسترالي عند 0.6841 دولار، بينما تراجع الدولار النيوزيلندي 0.3% إلى 0.59105 دولار.

وقال تييري ويزمان، الاستراتيجي العالمي للعملات وأسعار الفائدة في «ماكواري غروب»، إن اتفاق غرينلاند قد يحل المشكلة الآنية المتعلقة بالرسوم والتهديدات العسكرية، لكنه لا يعالج جوهر المشكلة المتمثل في تباعد الحلفاء، مضيفاً أن ذلك لا يخدم الحفاظ على مكانة الدولار كعملة احتياطية عالمية.

(رويترز)