تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الجمعة، بعد هبوط حاد في أسعار الذهب أشعل موجة بيع واسعة في الأسواق، في وقت حذّرت فيه وسائل إعلام رسمية من المضاربات، رغم أن المؤشرات لا تزال تتجه لتسجيل مكاسب شهرية. وبحلول استراحة منتصف الجلسة، انخفض مؤشر شنغهاي المركب 1.2% إلى 4,108.46 نقطة، بعدما تراجع في وقت سابق بما يصل إلى 2.2%.
كما هبط مؤشر الأسهم القيادية الصينية 1% بعد أن لامس خسائر بلغت 2.2% خلال التداولات المبكرة.
أسهم الذهب تقود الخسائر
توزعت الخسائر على معظم القطاعات، إلا أن أسهم الشركات المرتبطة بالذهب تكبّدت أكبر موجة بيع عقب التراجع المفاجئ في أسعار المعدن الأصفر من مستويات قياسية.
وتراجعت مؤشرات أسهم شركات الذهب والمعادن غير الحديدية بنحو 8.7% لكل منهما، في واحدة من أكبر الخسائر القطاعية خلال الجلسة.
تحذيرات رسمية من المضاربة
تضررت معنويات المستثمرين أيضاً بعد تحذير صحيفة مالية مملوكة للدولة من موجة الصعود الأخيرة، بينما أعلنت جهات تنظيمية، من بينها بورصة شنغهاي للذهب، إجراءات جديدة مثل رفع متطلبات الهامش بهدف كبح المضاربات.
وذكرت الصحيفة أن تدخل الجهات الرقابية في توقيت مناسب يهدف إلى منع المخاطر المحتملة الناتجة عن سخونة السوق، مشيرة إلى أن من الأفضل للمستثمرين الأفراد التعامل بعقلانية بدلاً من ملاحقة الأسعار المرتفعة.
خسائر حادة لأسهم التعدين
هوَت أسهم عدد من شركات تعدين الذهب بالنسبة القصوى اليومية البالغة 10%، ما عكس حدة الضغوط البيعية على القطاع.
كما خسر مؤشر شركات المعادن النادرة 6.5%، وتراجعت أسهم شركات تصنيع المشروبات الكحولية 2.9%.
انخفض قطاع العقارات 3.4%، مقلصاً مكاسب قوية حققها الخميس، بعد تقارير أفادت بأن الصين ألغت قيود الاقتراض المفروضة على المطورين العقاريين ضمن سياسة «الخطوط الحمراء الثلاثة».
مكاسب شهرية رغم التراجع
ورغم خسائر الجمعة، لا يزال مؤشر شنغهاي مرتفعاً 3.5% منذ بداية يناير كانون الثاني، ما يضعه على مسار تسجيل أفضل أداء شهري منذ أغسطس آب.
وفي هونغ كونغ، تراجع المؤشر الرئيسي 1.8% إلى 27,469.82 نقطة، كما انخفض مؤشر أسهم التكنولوجيا بالنسبة نفسها.
وتكبد مؤشر قطاع المواد الأساسية في هونغ كونغ خسائر حادة بلغت 8.3%، فيما هبطت أسهم إحدى كبرى شركات التعدين 8.6%.
(رويترز)