أنهى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 جلسة يوم الاثنين على ارتفاع، مقترباً من أعلى مستوى قياسي له، مدعوماً بمكاسب قوية في أسهم شركات تصنيع الرقائق والشركات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، في حين سجلت أسهم الشركات الصغيرة أداءً لافتاً.
وقفز مؤشر راسل 2000، الذي يقيس أداء الشركات الصغيرة، بنحو 1%، متفوقاً بشكل واضح على مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك منذ بداية عام 2026، إذ ارتفع بأكثر من 6% مقارنة بنحو 2% فقط لمؤشر ستاندرد آند بورز 500، وهو ما يراه المستثمرون مؤشراً على الثقة في متانة الاقتصاد الأميركي.
وارتفعت أسهم ألفابت بنحو 1.9% لتسجل مستوى قياسياً جديداً، كما صعد سهم أمازون بنسبة 1.5%، مع ترقب الأسواق لإعلان نتائج الشركتين الفصلية هذا الأسبوع، في ظل احتدام المنافسة للهيمنة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما ارتفع سهم شركة بالانتير المتخصصة في تحليل البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بنسبة 0.8% قبيل إعلان نتائجها بعد إغلاق السوق.
أسهم الرقائق تقود المكاسب
وشهدت أسهم شركات الرقائق انتعاشاً واسعاً، مدفوعة بالطلب المتزايد المرتبط بالذكاء الاصطناعي، إذ قفز سهم سانديسك بنسبة 15.4%، بينما ارتفع سهم أدفانسد مايكرو ديفايسز (AMD) بنحو 4%، وصعد سهم ميكرون تكنولوجي بنسبة 5.5%.
وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أول مكسب له بعد ثلاث جلسات متتالية من التراجع، وسط مخاوف سابقة من ارتفاع تقييمات أسهم التكنولوجيا التي قادت صعود الأسواق في السنوات الأخيرة بفضل التفاؤل حول الذكاء الاصطناعي.
وقال تيم غريسكي، كبير استراتيجيي المحافظ الاستثمارية في شركة «إنغالز آند شنايدر» بنيويورك، إن «الأساسيات قوية والأرباح جيدة، ونشهد مفاجآت إيجابية على صعيدي الإيرادات والأرباح في معظم القطاعات».
وبحسب بيانات LSEG، يتوقع المحللون أن تكون أرباح شركات ستاندرد آند بورز 500 قد نمت بنحو 11% في الربع المنتهي في ديسمبر كانون الأول، مقارنة بتقديرات بلغت نحو 9% في مطلع يناير، مع مساهمة شركات التكنولوجيا بالنصيب الأكبر من هذا النمو.
تراجع ديزني وضغوط على قطاع الطاقة
في المقابل، هبط سهم والت ديزني بنسبة 7.4%، رغم تسجيلها أرباحاً فصلية فاقت التوقعات، بعدما حذرت الشركة من تراجع أعداد الزوار الدوليين لمنتزهاتها الترفيهية في الولايات المتحدة، وانخفاض أرباح قطاعي التلفزيون والسينما.
وتراجع مؤشر قطاع الطاقة في ستاندرد آند بورز 500 بنحو 2% مع انخفاض أسعار النفط، عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أشار فيها إلى أن إيران «تجري محادثات جدية» مع واشنطن، ما خفف المخاوف بشأن اضطرابات محتملة في الإمدادات.
في المقابل، استفادت أسهم شركات الطيران من تراجع أسعار الطاقة، إذ ارتفعت أسهم يونايتد إيرلاينز وجيت بلو ودلتا إيرلاينز وساوث ويست بنسبة تراوحت بين 4% و8%.
إغلاق حكومي جزئي وبيانات اقتصادية
على صعيد المؤشرات، ارتفع ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.54% ليغلق عند 6,976.44 نقطة، مقترباً من أعلى إغلاق قياسي له عند 6,978.60 نقطة.
كما صعد ناسداك بنسبة 0.56% إلى 23,592.11 نقطة، وارتفع داو جونز الصناعي بنسبة 1.05% إلى 49,407.66 نقطة.
وشهدت بورصات الولايات المتحدة تداولات نشطة، مع تداول 20.1 مليار سهم، مقابل متوسط 19.4 مليار سهم خلال الجلسات العشرين السابقة.
وأظهرت بيانات مؤشرات مديري المشتريات (PMI) أن النشاط الصناعي الأميركي سجل نمواً في يناير كانون الثاني للمرة الأولى منذ عام.
في المقابل، تراجع مؤشر التقلبات VIX، المعروف بمؤشر «الخوف» في وول ستريت، نقطة واحدة إلى 16.5، بعدما لامس خلال الجلسة أعلى مستوى له في نحو أسبوعين.
سياسياً، ناقش مجلس النواب الأميركي تشريعاً يهدف إلى إنهاء الإغلاق الحكومي الجزئي الذي بدأ السبت، مع توقع إجراء تصويت نهائي عليه يوم الثلاثاء، وأعلنت وزارة العمل الأميركية أن تقرير الوظائف لشهر يناير لن يصدر يوم الجمعة بسبب الإغلاق الجزئي.