أعلنت بورصة إندونيسيا يوم الأربعاء إصدار مسودة لوائح تنظيمية جديدة تحدد الحد الأدنى لنسبة التداول الحر للأسهم في الطروحات الجديدة، في خطوة تهدف إلى التحرك السريع لمعالجة المخاوف التي أثارتها مؤسسة MSCI، والتي تسببت في موجة بيع بالأسواق بلغت قيمتها 80 مليار دولار الأسبوع الماضي. وكانت إندونيسيا قد تعهدت بإجراء إصلاحات في حوكمة سوق رأس المال بعد تحذير MSCI من أن اقتصاد مجموعة العشرين البالغة قيمته 1.4 تريليون دولار قد يواجه خفضًا في تصنيفه من سوق ناشئة إلى سوق حدودية، نتيجة مشكلات تتعلق بالشفافية في ملكية الأسهم والتداول.
موعد مستهدف لإصدار اللوائح الجديدة
وقال حسن فوزي، القائم بأعمال كبير المشرفين على أسواق رأس المال في هيئة الخدمات المالية الإندونيسية، إن الهدف هو نشر اللوائح التنظيمية في مارس آذار 2026.
وبموجب المقترحات الجديدة، يتعين على الشركات التي تتجاوز قيمتها السوقية قبل الإدراج 50 تريليون روبية، أي ما يعادل 2.98 مليار دولار، الالتزام بنسبة تداول حر لا تقل عن 15% من إجمالي الأسهم عند الطرح الأولي، مقارنة بـ10% سابقًا.
وتنص المسودة على أن الشركات ذات القيمة السوقية الأقل ستُطالب بنسبة تداول حر أعلى من الحد الأدنى المحدد للشركات الكبرى.
الالتزام بنسبة التداول الحر بعد الإدراج
كما تشترط اللوائح الحفاظ على الحد الأدنى للتداول الحر لمدة لا تقل عن عام واحد بعد الإدراج، وفي حال تراجع النسبة نتيجة بعض المعاملات، يتوجب على الشركة إعادة النسبة إلى المستوى المطلوب خلال عامين.
ولم تنشر
بورصة إندونيسيا بعد مسودة القواعد الخاصة بتعديل متطلبات التداول الحر للشركات المدرجة حاليًا، رغم أن السلطات أشارت سابقًا إلى نيتها رفع الحد الأدنى للتداول الحر المستمر إلى 15%.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن الشركات المدرجة بالفعل ستحصل على مهلة انتقالية مدتها ثلاث سنوات للالتزام بالمتطلبات الجديدة.
أكثر من 300 شركة مطالبة بطرح أسهم إضافية
وبحسب بيانات بورصة إندونيسيا حتى سبتمبر، سيتعين على أكثر من 300 شركة مدرجة طرح أسهم إضافية للامتثال للوائح الجديدة، وقد تصل قيمة هذه الأسهم إلى 203 تريليونات روبية، أي ما يعادل 12.11 مليار دولار.
وقال حسن فوزي إن مسودة اللوائح ستظل مفتوحة لتلقي الملاحظات من الأطراف المعنية والجمهور لمدة عشرة أيام، مؤكدًا التزام هيئة الخدمات المالية بالتحرك السريع لمراجعة المقترحات وتقديم الإرشادات اللازمة قبل تنفيذ اللوائح المقترحة.
وشهد مؤشر جاكرتا المركب تراجعًا حادًا بلغ 16.7% خلال يومين فقط الأسبوع الماضي، بعدما أدى تحذير MSCI إلى موجة خروج لرؤوس الأموال، في وقت بدأ فيه المستثمرون تقليص انكشافهم على أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا.
(رويترز)