بدأ اهتمام المستثمرين بصناديق التحوط الأميركية في التراجع لأول مرة منذ عام 2023، في ظل تصاعد الحديث عن استراتيجية بيع أميركا منذ فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوماً جمركية واسعة في أبريل نيسان 2025، ضمن ما عُرف بيوم التحرير. وقال مستثمرون في أميركا وأوروبا لبنك باركليز إنهم يعتزمون هذا العام زيادة انكشافهم على صناديق التحوط الأميركية بنسبة أقل بنحو خمس نقاط مئوية مقارنة بعام 2025، مع توجيه أموال إضافية إلى مديري صناديق التحوط في آسيا وأوروبا، وفقاً لمسح شمل 342 مستثمراً يديرون أصولاً بقيمة إجمالية تبلغ 7.8 تريليون دولار.
انتعاش قوي في آسيا والمحيط الهادئ
أفاد تقرير باركليز بأن الاهتمام بصناديق التحوط في منطقة آسيا والمحيط الهادئ تضاعف بأكثر من الضعف مقارنة بمستويات القاع المسجلة في عام 2024.
ذكر باركليز أن اهتمام المستثمرين الأميركيين بصناديق التحوط الأوروبية تضاعف أيضاً، بينما قال مستثمرون في أوروبا إنهم أصبحوا أكثر استعداداً لضخ أموال في مديري الصناديق الأوروبيين مقارنة بالعام الماضي، مع تسجيل نمو واضح في الاهتمام بالمنطقة.
نمو ملحوظ في آسيا
أشار المسح إلى أن الاهتمام بمديري
صناديق التحوط في آسيا ارتفع بنحو عشر نقاط مئوية، ما يعكس تحولاً تدريجياً في التوجهات الجغرافية للاستثمار.
قال المشاركون في المسح إن رسوم صناديق التحوط لا تزال عند مستويات مرتفعة تاريخياً، إذ بلغت متوسطات رسوم الإدارة والأداء ذروتها في عام 2025 بالنسبة للمنتجات التقليدية، في حين تراجعت الرسوم في الصناديق التي تمرر التكاليف مباشرة إلى المستثمرين.
تحسن حصة المستثمرين من العوائد
منذ عام 2023، ارتفعت حصة المستثمرين من إجمالي العوائد من نحو سبعة وأربعين في المئة إلى ستة وخمسين في المئة، بحسب باركليز، كما حقق المستثمرون نمواً في العوائد الإجمالية لصناديق التحوط بنحو خمس نقاط مئوية خلال العام الجاري.
أظهر التقرير أن صناديق التحوط التي تمرر مصروفاتها إلى المستثمرين تشاركهم جزءاً أكبر قليلاً من العوائد مقارنة بالسابق.
وبيّنت بيانات باركليز أن أكبر مديري صناديق التحوط متعددة الاستراتيجيات يواصلون النمو، إذ ارتفعت الأصول المُدارة لديهم بمعدل سنوي يقارب سبعة عشر في المئة منذ عام 2017 لتصل إلى نحو أربعمئة وخمسة وثلاثين مليار دولار في العام الماضي.
الاستراتيجيات المفضلة تتغير
على الرغم من هذا النمو، لم تكن الصناديق متعددة المديرين الخيار الأول للمستثمرين، حيث حظيت الصناديق القائمة على العوامل الاقتصادية الكلية وتلك التي تتداول الأسهم بشكل منهجي بأعلى مستويات صافي التخصيصات خلال عام 2025.
أظهر المسح أن صناعة صناديق التحوط ككل نمت بأكثر من خمس قيمتها بين عامي 2023 و2025، مسجلة أكبر زيادة خلال عامين منذ الفترة بين 2011 و2013.
وفقاً لنتائج المسح، تُعد استراتيجية الحياد السوقي للأسهم الأكثر تفضيلا لعام 2026، تليها استراتيجية الكوانت متعددة الاستراتيجيات، التي كانت الأكثر طلباً منذ عام 2020.