وكانت أسعار الفضة قد سجلت أعلى مستوياتها على الإطلاق عند 121.6 دولار للأونصة، والمسجلة في 29 يناير 2026.
ويأتي هذا الصعود استكمالاً لرحلة الانتعاش التي بدأت الأسبوع الماضي عقب موجة هبوط حادة أدت إلى فقدان المعدن لنحو نصف قيمته بشكل مؤقت.
وقد أسهمت عدة عوامل اقتصادية في هذا الارتداد القوي أبرزها تراجع توقعات التضخم في الولايات المتحدة وانخفاض العوائد الحقيقية بالإضافة إلى ضعف العملة الأميركية أمام السلة الرئيسية.
كما انخفضت توقعات التضخم للعام المقبل إلى نحو 3.1 بالمئة، ما قلل من الضغط السلبي للفائدة الحقيقية على المعادن التي لا تدر عائداً ثابتاً.
وفي المشهد الدولي أسهمت السياسة المالية التوسعية المتوقعة في اليابان عقب فوز الائتلاف الحاكم في دعم مستويات الطلب العالمي على المعادن.
محطات 2025
بدأت الرحلة في الربع الأول من عام 2025 عند مستويات تراوحت بين 29 و31 دولاراً للأونصة مدفوعة بآمال خفض الفائدة وظهور عجز هيكلي في المعروض.
ثم شهدت الفترة بين شهري أبريل ويوليو اختراقاً لمستوى 35 دولاراً نتيجة تسارع الطلب الصناعي المرتبط بقطاعات الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية.
ووصلت هذه الرحلة الصاعدة إلى ذروتها التاريخية في نهاية ديسمبر 2025 عندما سجلت الفضة أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 83.6 دولار للأونصة محققة مكاسب سنوية هائلة تجاوزت 150 بالمئة، وهو ما يفسر القوة الحالية التي يظهرها المعدن رغم التقلبات الحادة.