قفز اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له في نحو ثلاث سنوات أمام الدولار الأميركي خلال تعاملات الثلاثاء «10 فبراير شباط 2026»، مدعوماً بزيادة الطلب من الشركات المحلية على العملة قبيل عطلة رأس السنة القمرية، وهي أكبر موسم عطلات في الصين. قال متعاملون في سوق العملات إن الشركات، لا سيما المصدّرين، تحتاج إلى كميات كبيرة من اليوان قبل العطلة الممتدة من «15 فبراير شباط» حتى «23 فبراير شباط» لتغطية التزامات مالية تشمل الأجور ومدفوعات الموردين والمكافآت.
وأضافوا أن البنوك تلقت استفسارات متزايدة من عملاء الشركات حول تحويل الدولار إلى اليوان خلال الأيام الأخيرة.
مستويات قياسية لليوان داخل وخارج الصين
ارتفع اليوان داخل الصين إلى 6.9085 مقابل الدولار خلال التعاملات الصباحية، وهو أقوى مستوى منذ «5 مايو أيار 2023»، قبل أن يستقر عند 6.9097 بحلول الساعة 02:46 بتوقيت غرينتش.
كما سجل اليوان المتداول خارج الصين مستوى مرتفعاً جديداً عند أعلى مستوى خلال 33 شهراً، قبل أن يتداول عند 6.9058 مقابل الدولار في التوقيت نفسه.
تدفقات مالية ضخمة وتوقعات بمزيد من التحويلات
أفاد محلل لدى إحدى شركات الأوراق المالية بأن إجمالي الأموال التي تنتظر التحويل منذ عام 2022 بلغ نحو 1.13 تريليون دولار، موضحاً أنه مع ارتفاع قيمة اليوان وزيادة جاذبية الأصول المقومة به قد تستمر الشركات في تحويل حيازاتها من العملات الأجنبية.
وأشار إلى أن تكلفة هذه الحيازات تتركز بين 7.0 و7.2 يوان مقابل الدولار، بمتوسط مرجح يقارب 7.1، فيما يرى متعاملون أن ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالدولار يعزز اتجاه التحويل إلى اليوان.
فروق العوائد والسياسة النقدية تدعم العملة الصينية
تقلص الفارق بين عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الصينية إلى نحو 240 نقطة أساس، مقارنة بذروة بلغت 315 نقطة أساس في العام الماضي، ما دعم جاذبية العملة الصينية.
وارتفع اليوان بأكثر من 1% منذ بداية العام الجاري بعد أن سجل مكاسب سنوية بلغت 4.5% خلال العام الماضي، وهو أفضل أداء سنوي منذ عام 2020.
وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر التثبيت اليومي عند 6.9458 مقابل الدولار، وهو الأقوى منذ «11 مايو أيار 2023»، لكنه جاء أضعف بـ323 نقطة من توقعات الأسواق، في خطوة فسّرها المشاركون بأنها محاولة للسماح بارتفاع تدريجي ومدروس للعملة.
ترقب بيانات اقتصادية
يترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية مرتقبة، تشمل أرقام الإقراض الائتماني في الصين لشهر يناير كانون الثاني، إضافة إلى تقارير الوظائف ومؤشر أسعار المستهلك في أميركا، لتقييم تأثيرها المحتمل على أسواق العملات العالمية.
وتشير توقعات استطلاع إلى أن القروض الجديدة لدى البنوك الصينية قد ارتفعت خلال يناير كانون الثاني مقارنة بالشهر السابق، مدعومة باستقرار البيئة النقدية واستمرار الطلب على الائتمان مع تحسن وتيرة التعافي الاقتصادي.
(رويترز)
-