ورغم الصعود من مستويات 59 ألف دولار إلى مستويات 69 ألف دولار اليوم الثلاثاء، فإنه يضع «بيتكوين» أمام عتبة خطيرة ألا وهي انهيار الثقة متى ما انكسر هذا الدعم وحائط الصد والدفاع الأخير.
وتعيش بيتكوين حالة من التيه بين مستويات دعم توصف بالرخوة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة: هل تعيش ملكة الكريبتو حالة من «الدعم الوهمي» الذي يسبق عاصفة هابطة حادة؟
ومع وصول السعر إلى 69 ألف دولار، تجد البيتكوين نفسها أمام حاجز نفسي وتاريخي عنيف، حيث تتحول النشوة الشرائية إلى حذر شديد من إمكانية تشكل «قمة مزدوجة» قد تكون بداية النهاية للدورة الصاعدة الحالية.
إن التذبذب الحاد وغياب الاستقرار فوق القمم السابقة يعزز فرضية الهبوط الحاد الذي قد يستهدف مناطق أعمق بكثير من الـ59 ألف دولار، أقلها 49 ألف دولار، خاصةً إذا ما تزامنت هذه التحركات مع ضغوط ماكرو-اقتصادية أو تغير في شهية المخاطرة العالمية.
هذا التيه يجعل من كل ارتداد سعري محل شك، ويضع المتداولين في مواجهة مباشرة مع حقيقة أن الأسواق لا تتحرك في خطوط مستقيمة، وأن «الدعم الوهمي» هو السلاح الأكثر فتكاً في يد صناع السوق لتصريف الكميات قبل بدء رحلة التصحيح الكبرى.
السقوط الكبير
هذا التراجع الحاد لم يكن مجرد تصحيح سعري عابر، بل تحّول إلى نزيف مستمر أفقد «ملكة العملات» جزءاً كبيراً من قيمتها السوقية، تاركاً المستثمرين في مواجهة مع واقع مرير يتسم بتبخر المكاسب السريعة وسيطرة اللون الأحمر على منصات التداول عالمياً.
آخر محطة دعم وأخطر محطة ثقة
ويتجلى حالياً ارتداد بيتكوين من منطقة الـ59 ألف دولار وكأنه «قبلة الموت» أو محاولة فاشلة لتجميع القوى قبل استئناف رحلة الهبوط نحو قيعان لم تكن في الحسبان.
واليوم، مع غياب السيولة الداعمة عند هذه المستويات المتدنية، تظل البيتكوين تائهة في نفق مظلم، حيث يتحول حلم الـ128 ألف دولار إلى كابوس يطارد المتداولين، ويجعل من مستويات الدعم الحالية مجرد سراب قد يختفي مع أول موجة بيع مكثفة جديدة، ما يضع السوق بأكمله أمام اختبار تاريخي لوجوده واستقراره.