تراجع الين الياباني في مستهل تعاملات الأسبوع بعد مكاسب قوية سجلها الأسبوع الماضي، فيما استقر الدولار الأميركي مع تقييم المستثمرين لاحتمالات خفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي لاحقاً هذا العام. وجاءت التداولات محدودة السيولة مع إغلاق أسواق الولايات المتحدة والصين وتايوان وكوريا الجنوبية بسبب عطلات رسمية.
الين يتراجع بعد أقوى أسبوع في 15 شهراً
انخفض الين 0.2% إلى 153.07 مقابل الدولار في التعاملات المبكرة، بعدما قفز نحو 3% الأسبوع الماضي، مسجلاً أكبر مكسب أسبوعي في نحو 15 شهراً عقب الفوز الكاسح لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات.
وقال برنت دونيلي، مؤسس شركة «سبيكترا ماركتس»، إن إزالة حالة عدم اليقين السياسي شجعت المستثمرين طويلي الأجل على العودة إلى الأصول اليابانية، مضيفاً أن العوائد المرتفعة نسبياً جذبت اهتماماً متزايداً، إلى جانب صعود مؤشر نيكاي والين فيما يُعرف بتجارة «شراء اليابان».
لكن بيانات صدرت يوم الاثنين أظهرت أن اقتصاد اليابان نما 0.2% فقط على أساس سنوي في الربع الرابع، ما يسلط الضوء على التحديات أمام الحكومة.
وقد يعقد ذلك مسار تشديد السياسة النقدية من جانب بنك اليابان، الذي يعقد اجتماعه في مارس آذار، مع تسعير الأسواق احتمالاً بنحو 20% لرفع الفائدة.
رهانات خفض الفائدة الأميركية
في المقابل استقر الدولار بعد بيانات أظهرت أن أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفعت بأقل من المتوقع في يناير كانون الثاني، مع استمرار التوقعات بخفض الفائدة خلال العام.
وتشير العقود الآجلة إلى تسعير تخفيضات إضافية بنحو 62 نقطة أساس هذا العام، مع احتمال 68% لخفض في يونيو حزيران.
واستقر اليورو عند 1.1863 دولار، فيما تراجع الجنيه الإسترليني إلى 1.3638 دولار.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، 96.959 بعد هبوطه 0.8% الأسبوع الماضي.
السندات تتحرك والفرنك تحت المجهر
تركزت تحركات ما بعد بيانات التضخم في سوق السندات، إذ أغلقت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين عند أدنى مستوى منذ 2022، فيما تراجعت عوائد السندات لأجل عشرة أعوام 4.8 نقطة أساس.
وتراجع الفرنك السويسري قليلاً إلى 0.7685 مقابل الدولار، بعد مكاسب تجاوزت 1% الأسبوع الماضي، وسط ترقب لاحتمال تدخل البنك الوطني السويسري للحد من قوة العملة، في ظل تضخم منخفض.
وأشار محللو «أو سي بي سي» إلى أن استمرار قوة الفرنك قد يزيد مخاطر مفاجآت سلبية في توقعات التضخم لدى البنك، ما قد يختبر مدى تقبله لارتفاع العملة حتى مع بقاء عتبة العودة إلى الفائدة السلبية مرتفعة.
(رويترز)