استقر الجنيه الإسترليني أمام الدولار خلال تعاملات يوم الأربعاء، بعد صدور بيانات أظهرت تباطؤ التضخم في بريطانيا لشهر يناير/كانون الثاني 2026، ما عزز رهانات الأسواق على خفض قريب لأسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا، رغم استمرار الضغوط في قطاع الخدمات. وأظهرت الأرقام الرسمية ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بواقع 3% على أساس سنوي في يناير، مقارنة بـ3.4% في الشهر السابق، وهو ما جاء متوافقاً مع توقعات معظم الاقتصاديين الذين استطلعت آراءهم رويترز.
ويعكس هذا التراجع استمرار انحسار الضغوط التضخمية مقارنة بالذروة التي شهدتها البلاد خلال أزمة الطاقة.
لكن تضخم الخدمات، الذي يُعد مؤشراً رئيسياً على الضغوط السعرية المحلية، تباطأ بشكل طفيف فقط إلى 4.4% من 4.5% في ديسمبر، متجاوزاً توقعات السوق التي أشارت إلى تراجعه إلى 4.3%، ما حدّ من تأثير بيانات التضخم العامة على العملة.
رهانات خفض الفائدة تتصاعد
تحرك الجنيه بشكل محدود عقب صدور البيانات، ليستقر عند 1.3566 دولار، بعدما كان قد تراجع 0.5% في جلسة الثلاثاء إثر صدور بيانات ضعيفة لسوق العمل عززت توقعات خفض الفائدة.
وبحسب تسعير الأسواق، يمنح المستثمرون احتمالاً يقارب 85% لقيام بنك إنجلترا بخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الشهر المقبل، مع تسعير كامل لخفضين بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول نهاية العام.
وقال كريس تيرنر، رئيس الأبحاث العالمية في بنك «آي إن جي» ING، إن الجنيه تلقى بعض الدعم من قراءة تضخم الخدمات التي جاءت أعلى قليلاً من المتوقع، مشيراً إلى أن الأسواق كانت قد باعت العملة بقوة في اليوم السابق ترقباً لبيانات أضعف على نطاق أوسع.
وعلى صعيد التداولات مقابل العملة الأوروبية الموحدة، ارتفع الجنيه 0.2% إلى 87.2 بنس مقابل اليورو، ما يعكس توازناً نسبياً في أداء العملتين.
وإلى جانب البيانات الاقتصادية، يراقب المستثمرون التطورات السياسية في
بريطانيا، إذ قد تعيد انتخابات فرعية مرتقبة الأسبوع المقبل في منطقة مانشستر الكبرى تسليط الضوء على متانة قيادة رئيس الوزراء كير ستارمر، في حال خسر حزب العمال المقعد الذي فاز به بأكثر من 50% في الانتخابات العامة لعام 2024.
(رويترز).