قال مسؤولون في بنك نوفا سكوتيا (Scotiabank) إن عمليات البنك الكندية في المكسيك مستقرة ولم تتأثر بالأعمال بعد اضطرابات نشأت بسبب مقتل زعيم الكارتل نيميسيو أوسيغويرا المعروف بـ«إل مينتشو» في غارة عسكرية. وأوضح الرئيس التنفيذي سكوت تومسون أن جميع الفروع كانت مفتوحة يوم الثلاثاء.
وأضاف تومسون للمحللين: «شهدنا بيئة أكثر استقرارًا هذا الصباح مقارنة بالأمس، وبالنسبة لموظفينا وعملائنا، الجميع بأمان… ولا نتوقع أي تأثير كبير، أو أي تأثير على الأداء المالي مستقبلًا».
كما أكد البنك أنه غير قلق بشأن تعرض قطاع السياحة للضرر، إذ قال فرانسيسكو أريستغيتا، رئيس قسم البنوك الدولية: «نحن لا نشارك بنشاط في تمويل المنتجعات… وقد خرجنا من هذا النشاط منذ فترة طويلة، ونكون انتقائيين جدًا عند اختيار أي نشاط من هذا النوع».
عملاق الخدمات المالية في المكسيك
يعمل سكوتيابنك في المكسيك منذ عقود، ويمثل جزءاً رئيسياً من استراتيجيته للتوسع في أميركا الشمالية.
ويملك البنك أكثر من 500 فرع وأكثر من 1500 جهاز صراف آلي على مستوى البلاد، ويقدم مجموعة واسعة من الخدمات المالية للشركات والأفراد، ما يجعله من اللاعبين الأساسيين في السوق المكسيكية.
ورغم البيئة الأمنية المتقلبة، يواصل البنك الاستثمار في الخدمات الرقمية والتوسع في المنتجات المالية، مع التركيز على الابتكار والرقمنة لتقليل الاعتماد على التواجد المادي في المناطق الأكثر خطورة.
كما يضع البنك برامج حماية الموظفين والعملاء في صدارة أولوياته لضمان استمرارية العمليات.
من هو «إل مينتشو» وما تأثيره على الأعمال في المكسيك؟
يُعد إل مينتشو أحد أبرز زعماء كارتلات المخدرات في المكسيك، ووجوده أسهم في خلق شبكة معقدة من النفوذ والتهديدات الأمنية.
ويسيطر كارتل خاليسكو الذي تزعمه إل مينتشو على شبكات تهريب الكوكايين والماريغوانا إلى أميركا الشمالية، ويمتد عبر عدة ولايات مكسيكية، ما يجعل السيطرة الأمنية على تلك المناطق تحدياً مباشراً للاستثمارات الأجنبية والقطاع المالي.
ويمثل مقتل «إل مينتشو» خطوة مهمة للسلطات المكسيكية في مكافحة تجارة المخدرات، لكنه قد يؤدي مؤقتاً إلى اضطرابات محلية بسبب الصراع على النفوذ داخل الكارتل.
ويرى الخبراء، بحسب رويترز، أن هذه الأحداث قد تؤثر على ثقة المستثمرين في المناطق المتأثرة مباشرة، خاصة الشركات العاملة في الخدمات المالية والبنية التحتية، ما يجعل إدارة المخاطر أولوية قصوى للمؤسسات الدولية مثل سكوتيابنك.
تحول في المكسيك بعد مقتل «إل مينتشو»
يؤكد الخبراء أن مقتل «إل مينتشو» قد يشكل علامة فارقة في جهود المكسيك لمحاربة الكارتلات، لكنه لن يغير الصورة العامة للاستثمار الأجنبي في البلاد على المدى الطويل، خاصة أن البنوك الكبرى مثل سكوتيابنك تمتلك استراتيجيات واضحة لإدارة المخاطر والتكيف مع التحديات الأمنية.
وتعتبر المكسيك واحدة من أكثر الدول التي تتكبد تكاليف كبيرة لمكافحة الكارتلات وتأمين الاستثمارات الأجنبية، إذ تصل هذه التكاليف لمليارات الدولارات سنوياً.
ورغم ذلك، فإن استهداف قادة الكارتلات الكبار قد يعزز الثقة الاستثمارية على المدى الطويل، ويسهم في استقرار الأسواق المالية.