رغم تراجع أرباح 2025.. HSBC يرفع مستهدفات العائد لـ3 سنوات

أرباح HSBC تتراجع 7% رغم تجاوز التوقعات (شترستوك)
رغم تراجع أرباح 2025.. HSBC يرفع مستهدفات العائد لـ3 سنوات
أرباح HSBC تتراجع 7% رغم تجاوز التوقعات (شترستوك)

تراجع صافي الربح قبل الضرائب لدى مجموعة «إتش إس بي سي» HSBC Holdings بواقع 7.4% خلال عام 2025، متأثراً بأعباء استثنائية بلغت 4.9 مليار دولار، رغم تحقيقه أداءً تشغيلياً قوياً وتجاوزه متوسط توقعات المحللين.

وسجّل أكبر بنك في أوروبا من حيث الأصول أرباحاً قبل الضرائب بقيمة 29.9 مليار دولار عن العام بأكمله، مقارنة بمتوسط تقديرات بلغ 28.9 مليار دولار، وفق بيانات جمعها البنك.

وجاءت النتائج بعد عام 2024 الذي وُصف بأنه قوي على نحو استثنائي بالنسبة للمجموعة، مستفيداً من بيئة أسعار الفائدة المرتفعة وانتعاش بعض أنشطة الأسواق.

وشملت الأعباء غير المتكررة شطباً بقيمة 2.1 مليار دولار يتعلق بحصة البنك في بنك الاتصالات الصيني، إلى جانب مخصصات قانونية بقيمة 1.4 مليار دولار، ونحو مليار دولار تكاليف إعادة هيكلة ونفقات أخرى مرتبطة بها.

رفع مستهدف العائد وإعادة هيكلة شاملة

في المقابل أعلن البنك رفع مستهدف العائد على حقوق الملكية الملموسة، وهو أحد أهم مؤشرات الربحية في القطاع المصرفي، إلى 17% أو أكثر حتى عام 2028، مقارنة بهدف سابق كان في «منتصف العشرات» للفترة الممتدة حتى 2027، ويعكس ذلك ثقة الإدارة في قدرة البنك على تحسين كفاءته التشغيلية وتعزيز العوائد للمساهمين.

وقال الرئيس التنفيذي جورج الحيدري، في بيان النتائج، إن عام 2025 شهد «إجراءات حاسمة وتنفيذاً سريعاً»، مشيراً إلى أن البنك يتحول إلى مؤسسة أبسط وأكثر مرونة وتركيزاً، قادرة على التكيف مع عالم سريع التغير.

ومنذ توليه المنصب قبل نحو عام ونصف العام، أجرى الحيدري، وهو من القيادات المخضرمة داخل البنك، سلسلة تغييرات هيكلية، شملت إعادة تنظيم الأنشطة التشغيلية وفق محورَي الشرق والغرب، والتخارج من وحدات مصرفية استثمارية صغيرة الحجم في الولايات المتحدة وأوروبا، إضافة إلى تقليص عدد كبار المديرين.

وأسهمت هذه الخطوات في تعزيز ثقة المستثمرين، إذ قفز سهم البنك المدرج في لندن بنحو 50% خلال العام الماضي، وواصل مكاسبه بنسبة تقارب 10% منذ بداية العام الجاري.

وتأتي هذه النتائج في وقت يواجه فيه القطاع المصرفي الأوروبي تحديات تتعلق بتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وتقلبات الأسواق، وتزايد المتطلبات التنظيمية، ما يدفع البنوك الكبرى إلى التركيز على الكفاءة الرأسمالية والانضباط في التكاليف كمسار رئيسي للحفاظ على الربحية.