بنوك أوروبا تنتفض وتقود رحلة الصعود بعد شراكات «أنثروبيك»

بنوك أوروبا تنتفض وتقود رحلة الصعود بعد شراكات «أنثروبيك» (رويترز)
بنوك أوروبا تنتفض وتقود رحلة الصعود بعد شراكات «أنثروبيك»
بنوك أوروبا تنتفض وتقود رحلة الصعود بعد شراكات «أنثروبيك» (رويترز)

ارتفعت أسهم أوروبا إلى مستويات قياسية يوم الأربعاء، مدعومة بتعافي أسهم البنوك بعد إعلان بنك HSBC البريطاني رفع هدف الإقراض، فيما خفت المخاوف من أن النماذج الحديثة للذكاء الاصطناعي قد تُحدِث اضطراباً فورياً في الأعمال التقليدية.

ارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.47% ليصل إلى 632.08 نقطة، متراجعاً قليلاً عن أعلى مستوى للجلسة عند 632.40 نقطة.

شهدت أسهم القطاع المصرفي مكاسب تجاوزت 1.7% لكل منها، مع تحسن المعنويات العالمية بعد شراكة شركة الذكاء الاصطناعي الأميركية «أنثروبيك» مع عدة شركات وإطلاق إضافات جديدة، ما يعكس تكيف الأعمال التقليدية مع التطورات التقنية بدلاً من مواجهة اضطراب فوري.

تأثير الذكاء الاصطناعي في الأسهم المالية

تُعتبر البنوك غالباً من القطاعات الحساسة للتغير التكنولوجي السريع، إلّا أن بوادر دمج الذكاء الاصطناعي بشكل مدروس ساعدت في تهدئة المخاوف بشأن الضغط على هوامش الربح.

وأشار استراتيجيون في بنك «يو بي إس» (UBS) بقيادة مارك هيفيلي، إلى أن التقلبات قد تستمر على المدى القريب مع استمرار الأسواق في تقييم القيمة النهائية للشركات المهددة بالتعطل التقني، تزامناً مع مراقبة تداعيات أهداف الرسوم الجمركية المتغيرة للرئيس ترامب.

أداء الشركات الفردية

شهدت الجلسة تحركات دراماتيكية لعدد من كبرى الشركات الأوروبية، حيث تصدر المشهد بنك «إتش إس بي سي» الذي قفز سهمه بنسبة 5.1% بعد أن فاجأ الأسواق بتجاوز أرباحه السنوية للتوقعات ورفعه لأهداف الأرباح المستقبلية، متجاوزاً بذلك أثر رسوم استثنائية بلغت قيمتها 4.9 مليار دولار.

وفي قطاع الطاقة المتجددة، حققت شركة «نوردكس» لتصنيع توربينات الرياح انطلاقة قوية بارتفاع سهمها بنسبة 15%، مدفوعة ببيانات أرباح أساسية لعام 2025 فاقت تقديرات المحللين بشكل ملحوظ.

وفي المقابل، واجه قطاع السلع الاستهلاكية ضغوطاً حادة قادتها شركة «دياجيو» العملاقة للمشروبات، التي تراجع سهمها بنسبة 5.7% إثر خفض توقعات مبيعاتها وأرباحها للمرة الثانية في غضون أربعة أشهر، تزامناً مع قرارها بتقليص توزيعات الأرباح.

كما امتدت الخسائر لتشمل شركة «إيدن ريد» الفرنسية التي فقدت 4% من قيمتها السوقية بعد صدور حكم قضائي برازيلي يدعم تغييرات في نظام قسائم الوجبات، بينما شهدت شركة «ليوناردو» للدفاع تراجعاً طفيفاً بنسبة 1.1% رغم تحقيقها أهدافها المالية، وذلك في ظل عمليات جني أرباح أعقبت موجة صعود استمرت لعدة سنوات.

يراقب المستثمرون من كثب احتمال فرض تعريفات أميركية جديدة تصل إلى 15%، فيما ستشكّل نتائج شركة «إنفيديا» للرقائق الذكية في أميركا اختباراً رئيسياً للأسواق لاحقاً يوم الأربعاء.

(رويترز)