47.97 جنيه هو ما وصل إليه سعر صرف الدولار الأميركي في تعاملات أسبوع اتسم بالتذبذبات الملحوظة، حيث كان الجنيه المصري قد فقد نحو 2% من قيمته عند إغلاق البنوك أبوابها يوم الثلاثاء متخطياً 48 جنيهاً للمرة الأولى منذ يوم 28 سبتمبر أيلول الماضي. ويرجع محمد عبد العال الخبير المصرفي وعضو مجلس إدارة إي جي بنك هذا التذبذب إلى خروج جزء من الأموال الساخنة من مصر بسبب الاضطرابات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، على خلفية التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.
سعر الصرف المعلن من البنك المركزي
وبحسب سعر الصرف المعلن من
البنك المركزي المصري وهو متوسط مبني على أسعار الصرف المعلنة من البنوك العاملة في مصر فإن سعر كل ورقة خضراء تحمل صورة جورج واشنطن بلغ ذروته عند 48.02 في تعاملات الأربعاء بينما هبط شعور الصرف تحت عتبة 48 جنيهاً في تعاملات أمس الخميس، وهو ما أثار تساؤلات عن سعر الدولار الذي يتحكم في سعر كل شيء في مصر، حيث إنه قد هبط إلى 46.71 جنيه في منتصف فبراير شباط وهو أدنى سعر منذ التعويم الأخير للجنيه المصري الذي تم تبنيه في السادس من مارس آذار عام 2024 أي قبل نحو عامين.
أدوات الدين الحكومي المصري
وبحسب بيانات البورصة المصرية فقد سجلت مبيعات العرب والأجانب في السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومي المصري 1.12 مليار دولار منذ بداية الأسبوع.
ويرى عبد العال أن هذا الرقم يعتبر ضئيلاً، إذ إنه بحسب آخر بيانات حكومية عن الأموال الساخنة كانت في سبتمبر أيلول الماضي وبلغت 45 مليار دولار وهو ما يعني أن هذا الخروج كان له أثره على أداء الجنيه ولكن نسبته ضئيلة بالمقارنة بما تم إعلانه.
تعويم الجنيه ورفع أسعار الفائدة
كان بيان تعويم الجنيه ورفع أسعار الفائدة بقدر 600 نقطة أساس (6 في المئة) والذي تبناه المركزي المصري في السادس من مارس آذار 2024 قد أكد على تبني أليه العرض والطلب لتحديد أسعار العملات. ويرى عبد العال أن تذبذبات سعر الصرف التي شهدها الأسبوع الحالي تدل على استمرارية تطبيق آلية العرض والطلب ومرونة سعر الصرف دون تحكم.
الجنيه يحقق بعض المكاسب أمام الدولار
يتوقع الخبير المصرفي المصري أن يحقق الجنيه بعض المكاسب أمام
الدولار في الأيام المقبلة في حالة هدوء التوترات الجيوسياسية في المنطقة ليعاود أدراجه عند نطاق 46.70 جنيه للدولار وأن يقف سعر صرف الدولار عند 49 جنيهاً حال وقوع حرب شاملة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية وخروج المزيد من الأموال الساخنة.
كان المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي قد أعلن الخميس عن اكتمال المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج مصر المدعوم بترتيب التمويل الموسع والمراجعة الأولى ضمن آلية تمويل المرونة والاستدامة وهو ما يتيح لمصر الحصول على 2.3 مليار دولار من الصندوق بشكل فوري.
وأشار الصندوق في بيان، يوم الخميس، إلى تحسن الوضع الكلي للاقتصاد المصري، مدفوعاً بسياسات نقدية ومالية صارمة ومرونة في سعر الصرف، ما ساعد على استعادة الاستقرار، وخفض التضخم، وتعزيز الوضع الخارجي.
كان البنك المركزي المصري قد أعلن مطلع الأسبوع عن وصول تحويلات المصريين في الخارج إلى 41.5 مليار دولار أميركي في ديسمبر كانون الأول بنمو قدره 40.5% مقارنة بالعام الميلادي السابق.