أعلنت شركة نتفليكس أنها لن ترفع عرض الاستحواذ على شركة وارنر براذرز ديسكفري، ما يعني عملياً تنازلها عن السيطرة على العملاق الإعلامي لمنافسها باراماونت سكاي دانس. وجاء هذا الإعلان بعد أن أعلنت إدارة وارنر براذرز أن عرض باراماونت الأخير يمثل «عرضاً متفوقاً» وفق شروط اتفاقية الدمج القائمة مع نتفليكس.
وقالت نتفليكس في بيان رسمي: «كانت الصفقة التي تفاوضنا عليها ستخلق قيمة للمساهمين مع مسار واضح للموافقة التنظيمية، لكننا كنا دائماً منضبطين، وبالسعر المطلوب لمطابقة عرض باراماونت سكاي دانس الأخير، لم تعد الصفقة جذابة مالياً، لذلك نرفض مطابقة العرض».
وأضاف البيان: «كنا سنكون أمناء على العلامات التجارية الشهيرة لوارنر براذرز، وستعزز صفقتنا صناعة الترفيه وتخلق فرص عمل إضافية في الإنتاج داخل أميركا، لكن هذه الصفقة كانت دائماً خياراً جيداً بالسعر المناسب، وليست ضرورة بأي ثمن».
المضي قدماً مع باراماونت
مع غياب عرض مضاد من نتفليكس، أصبح مجلس إدارة وارنر براذرز ديسكفري حراً في إنهاء الاتفاقية مع عملاق البث ومتابعة صفقة باراماونت.
وكان من المقرر أن يصوت المساهمون على اتفاقية نتفليكس في 20 مارس آذار، لكن هذا التصويت أصبح غير ذي صلة، وتحولت الأنظار الآن نحو الحصول على موافقة المساهمين على صفقة باراماونت.
دعم محتمل من أوراكل
يشمل عرض باراماونت المحسّن، الذي قُدم يوم الاثنين، التزاماً من مؤسس شركة أوراكل، لاري إليسون، بتوفير تمويل إضافي إذا دعت الحاجة لدعم متطلبات السيولة من بنوك باراماونت الممولة.
يجدر بالذكر أن لاري إليسون والد الرئيس التنفيذي لشركة باراماونت ديفيد إليسون، وقد مول بشكل كبير استحواذ ابنه على باراماونت ومحاولته لاحقاً للاستحواذ على وارنر براذرز ديسكفري.
وللاري إليسون تاريخ طويل من التحالف مع الرئيس دونالد ترامب، وسعت كل من باراماونت ونتفليكس لكسب رضا البيت الأبيض خلال عملية الصفقة، وأثناء العملية خرج بعض المشرعين الجمهوريين ضد نتفليكس، متهمين الشركة بترويج محتوى مؤيد للمثليين على منصتها، وهو ما نفاه الرئيس التنفيذي تيد ساراندوس بشدة.
التمويل الإضافي والمخاوف التنظيمية
يتضمن عرض باراماونت أيضاً تمويلاً من صناديق الثروة السيادية لثلاث دول في الشرق الأوسط —السعودية وقطر وأبوظبي— ما قد يضيف طبقة إضافية من التدقيق التنظيمي، كما شمل العرض المعدل شراء الأسهم بسعر 31 دولاراً نقداً للسهم، بزيادة دولار واحد على العرض السابق، ما يقدر الشركة بنحو 108 مليارات دولار.
عرضت باراماونت أيضاً رسوم إنهاء تنظيمية بقيمة 7 مليارات دولار في حال فشل الصفقة لأسباب تنظيمية، ووافقت على تغطية رسوم الانسحاب بقيمة 2.8 مليار دولار التي كانت ستدفعها وارنر براذرز لنتفليكس إذا انسحبت الأخيرة من الاتفاقية.
ستمثل صفقة باراماونت ووارنر براذرز دمجاً لخدمات البث HBO Max وباراماونت+، ودمج اثنين من أكبر استوديوهات هوليوود السينمائية، كما ستضع شبكتي CNN وCBS News تحت هيكل ملكية واحد، ما يعزز التركيز الإعلامي والتنافسي في القطاع.
(أ ف ب)