توقعات بقفزة كبيرة.. الذهب يلمع مجدداً مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط

الذهب يلمع مجدداً مع تصاعد التوترات بين واشنطن وتل أبيب وطهران (شترستوك)
الذهب يلمع مجدداً مع تصاعد التوترات بين واشنطن وتل أبيب وطهران
الذهب يلمع مجدداً مع تصاعد التوترات بين واشنطن وتل أبيب وطهران (شترستوك)

يترقب المستثمرون افتتاح الأسواق وسط توقعات بقفزة قد تصل إلى 200 دولار للأونصة، ويتجه المستثمرون إلى الذهب كملاذ آمن مع تزايد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

أدت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى تفاقم حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، إذ يراقب المستثمرون عن كثب تدفقات الأموال المحتملة كملاذ آمن إلى الذهب.

ردود فعل المستثمرين والمتداولين والمحللين

إدوارد مير، محلل في شركة ماركس «أعتقد أننا سنشهد ارتفاعاً مفاجئاً في معظم أسواق السلع، بما في ذلك الذهب والنفط، سيكون هذا رد فعل طبيعيًا على اندلاع الأعمال العدائية، التي كانت غير متوقعة إلى حد كبير من حيث الحجم والنطاق». 

«أعتقد أننا قد نفتتح على ارتفاع بنحو 200 دولار للأونصة من الذهب، ثم نشهد انخفاضاً تدريجياً خلال اليوم، تتسم الأسواق بالحياد نسبياً عندما يتعلق الأمر بالصراعات العسكرية؛ فالشيء الوحيد الذي يركز عليه المستثمرون في نهاية المطاف هو ما إذا كانت تدفقات النفط ستتوقف، لذلك بمجرد انتهاء الارتفاع الأولي، يميل الارتفاع الأولي إلى التلاشي».

هوغو باسكال، تاجر المعادن الثمينة في شركة إنبروفد «مع إغلاق البورصات التقليدية، يُتداول الذهب المُرمّز حالياً بسعر أعلى من قيمته الحقيقية، ما يُشير إلى إقبال قوي على الملاذات الآمنة قبل افتتاح الأسبوع، تُظهر مؤشراتنا الرقمية طلباً قوياً خلال عطلة نهاية الأسبوع».

«يتصدر باكس غولد حالياً قائمة الرابحين بسعر 5344 دولاراً للأونصة، أي +2.2% منذ يوم الجمعة، بينما ارتفع تيثر غولد إلى 5292 دولاراً للأونصة +1.2%».

«مع ذلك، غالباً ما تُبالغ أسعار المؤشرات الرقمية خلال عطلة نهاية الأسبوع في تقدير الفجوة السعرية الأولية، لكنها تعكس الاتجاه بدقة».

تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة كيه سي إم تريد «من المرجح أن يشهد الذهب طلباً أعلى من المعتاد عند افتتاح الأسواق يوم الاثنين، ونظراً للمخاطر المتعلقة بمدة استمرار الصراع، والدول الأخرى التي قد تُجرّ إليه، ومخاوف التضخم، فمن المتوقع أن يتبوأ الذهب مكانته كملاذ آمن مفضل».

«من المحتمل أن تشهد أسواق الأسهم وغيرها من الأصول عالية المخاطر عمليات بيع مكثفة، وسيبحث المستثمرون عن أفضل مكان لاستثمار أموالهم، ومن المرجح أن يكون الذهب على رأس هذه القائمة». 

فؤاد رزاق زاده، محلل السوق في سيتي إندكس وفوركس دوت كوم «سيكون هناك طلب إضافي على الذهب كملاذ آمن، ما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار إلى نحو 5500 دولار مرة أخرى، وربما تسجيل مستوى قياسي جديد أعلى من ذروة يناير التي بلغت نحو 5600 دولار».

«مع ذلك، قد تُحدّ مكاسب الذهب التي تتجاوز هذا المستوى بانتعاش محتمل للدولار الأميركي، خاصة إذا استمر ارتفاع أسعار النفط الخام بشكل حاد».

تاي وونغ، تاجر معادن مستقل «أعتقد أن الذهب والفضة قد يشهدان انخفاضًا عند الافتتاح، لكن أي انخفاض كبير سيجد مشترين، إذ من غير المرجح أن تتضح الصورة في إيران لأسابيع أو حتى أشهر».

«أعتقد أن احتمال وقوع هجوم أميركي قد تم تسعيره بالفعل، لكن توقيته كان غير مؤكد بعض الشيء، هذا الأمر واضح في سوق النفط. وارتفاع أسعار العملات الرقمية قد يكون مؤشراً على ذلك».

سوني كوماري، محللة في بنك إيه إن زي «غداً، سيكون رد فعل الأسعار إيجابياً في البداية، مع احتمال حدوث بعض التراجع لاحقاً خلال الجلسة، وذلك بحسب تطورات الأحداث».

«لم تتغير نظرتنا العامة، فنحن لا نزال متفائلين بشأن الذهب، لقد كانت الأوضاع الجيوسياسية مختلفة تماماً هذا العام، مع تصاعد التوترات، وقد تكون هناك تداعيات اقتصادية كلية بعد هذا الهجوم، خاصةً إذا ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد».

جوشوا روتبارت، المؤسس والشريك الإداري في شركة جيه. روتبارت وشركاه «من المرجح أن تشهد المعادن النفيسة تقلبات حادة مع ارتفاع أسعارها».

«بما أن خطر الحرب مع إيران كان متوقعاً إلى حد ما في ارتفاع سعر الذهب، فإن مدى هذا الارتفاع سيعتمد على تأثير الصراع على سوق الطاقة، وعلى إمكانية تغيير النظام في إيران».

أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك «لا شك أن هذا تصعيد مقلق سيدفع المستثمرين إلى الاستثمار في المعادن النفيسة وقطاع الطاقة. يبقى حجم التأثير غير واضح، ولكن بالنظر إلى زخم الأسبوع الماضي، لن أتفاجأ إذا سجل الذهب مستوى قياسياً جديداً».