المركزي السوري يفتح حسابه مجدداً في نيويورك وينهي قطيعة مالية طويلة

المركزي السوري يفتح حسابه مجدداً في نيويورك وينهي قطيعة مالية طويلة (شترستوك)
المركزي السوري يفتح حسابه مجدداً في نيويورك وينهي قطيعة مالية طويلة
المركزي السوري يفتح حسابه مجدداً في نيويورك وينهي قطيعة مالية طويلة (شترستوك)

أعلن مصرف سوريا المركزي إعادة فتح حسابه لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، ما وصف هذا القرار بأنه محطة استراتيجية لإعادة دمج سوريا في المنظومة المالية الدولية.

أوضح المصرف أن استكمال تسوية علاقاته المصرفية مع الاحتياطي الفيدرالي جاء ثمرة جهود مكثفة خلال الأشهر الماضية، بالتنسيق مع وزارة الخزانة الأميركية والاحتياطي الفيدرالي، وعبر لقاءات وورش عمل فنية شاركت فيها فرق متخصصة، من بينها فريق السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا ولبنان توم باراك، بهدف استكمال المتطلبات الفنية وتعزيز قنوات التواصل المصرفي وفق الأطر القانونية المعتمدة.

المركزي السوري يفتح حسابه مجدداً في نيويورك وينهي قطيعة مالية طويلة
البيان الرسمي المنشور من قِبل مصرف سورية المركزي اليوم الأحد 1 مارس/آذار 2026

إعادة فتح الحساب في نيويورك

بحسب البيان، فإن تجديد الحساب يمنح المصرف قناة نظامية لإدارة احتياطياته الخارجية وتنفيذ التحويلات وتسوية المدفوعات الدولية، وهو ما يعزز قدرته على إدارة الأصول الأجنبية بكفاءة أكبر، ويدعم الاستقرار النقدي والمالي، ويرسخ معايير الشفافية والامتثال المؤسسي.

اعتبر حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية أن استكمال التسوية وإعادة فتح الحساب يمثلان نقطة تحول في مسار إعادة اندماج سوريا في النظام المالي العالمي.

 وأكد أن الخطوة تعزز ثقة المؤسسات المالية الدولية بالقطاع المصرفي السوري، وفي الوقت ذاته تدعم ثقة المواطنين بسلامة السياسات النقدية واستقرار المنظومة المالية.

تحديث الامتثال ومكافحة غسل الأموال

أشار المصرف أيضاً إلى أنه عمل بالتوازي على تطوير آليات الامتثال وتعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى جانب تحديث الأطر التنظيمية المرتبطة بمكافحة الجريمة المالية بما يتماشى مع المعايير الدولية وأفضل الممارسات، ما يعني  إشارة واضحة إلى أن إعادة فتح القنوات المصرفية لم تكن إجراءً فنياً فقط، بل نتيجة مسار مؤسسي لإعادة بناء الثقة.