بين اندفاع ترامب وحذر لندن.. «شرخ رقمي» يهدد تعاون أميركا وبريطانيا في الكريبتو

الولايات المتحدة وبريطانيا لم يتوصلا إل اتفاق بشأن التعاون في مجال العملات المشفرة(شتريتوك)
الولايات المتحدة وبريطانيا لم يتوصلا إل اتفاق بشأن التعاون في مجال العملات المشفرة
الولايات المتحدة وبريطانيا لم يتوصلا إل اتفاق بشأن التعاون في مجال العملات المشفرة(شتريتوك)

أفادت مصادر بأن الهيئات التنظيمية البريطانية والأميركية منقسمة حول كيفية اختبار النسخ القائمة على تقنية البلوك تشين من الأوراق المالية، حيث تسعى بريطانيا إلى اتباع نهج أكثر حذراً في المحادثات الرامية إلى تعزيز التعاون في مجال العملات الرقمية.

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا قد أعلنتا في سبتمبر أيلول عن تشكيل فريق عمل لتخفيف القيود التنظيمية المفروضة على الشركات الراغبة في الوصول إلى أسواق كل منهما، ولتحسين التعاون في مجال الأصول الرقمية.

توجه الولايات المتحدة الداعم للعملات الرقمية

ويُظهر هذا الانقسام كيف يتعين على الهيئات التنظيمية المالية عالمياً التعامل مع توجه الولايات المتحدة الداعم للعملات الرقمية في عهد الرئيس دونالد ترامب، فقد خففت الولايات المتحدة القيود التنظيمية على العملات الرقمية وشجعت على تبنيها.

وترغب بريطانيا أيضاً في توسيع قطاع الأصول الرقمية لديها، إلا أن بعض الهيئات التنظيمية البريطانية، مثل بنك إنجلترا، تتوخى الحذر من التسرع في هذا الشأن.

وتتفق الولايات المتحدة وبريطانيا بالفعل بشكل عام على أهداف فريق العمل، بما في ذلك العمل على توحيد قواعد العملات المستقرة، وهي أصول رقمية مدعومة بعملات حقيقية.

الأوراق المالية المُرمّزة

لكن تفضيل بريطانيا لاختبار العمل المشترك على الأوراق المالية المُرمّزة -وهي نسخ قائمة على تقنية البلوك تشين من الأصول المالية مثل الأسهم والسندات- عبر ما يُسمى «بيئة اختبارية» (Sandbox)، برز كعقبة خلال اجتماع الهيئات التنظيمية في وقت سابق من هذا العام، وفقاً لمصدرين حضرا المناقشات.

تُستخدم بيئات الاختبار التنظيمية من قِبل هيئة الرقابة المالية البريطانية لاختبار المنتجات المالية المبتكرة في بيئة خاضعة للرقابة.

وأفاد المصدران، اللذان حضرا اجتماع يناير كانون الثاني لفريق العمل عبر الأطلسي المعني بأسواق المستقبل، أن ممثلًا عن هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية أعرب خلال الاجتماع عن قلقه بشأن استخدام بيئة الاختبار، مشيرًا إلى شكوك حول الجدوى التجارية للمشاركين وتأثيرها المحتمل على الابتكار.

وأضاف المصدران، أن هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية تدرس نهجًا مختلفًا للترميز، يُعرف باسم «الإعفاء»، والذي يحظى بدعم قطاع العملات المشفرة الأميركي.

دعم قطاع العملات المشفرة

وذكر المصدران أن هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية تدرس نهجًا مختلفًا للترميز، يُعرف باسم «الإعفاء»، والذي يحظى بدعم قطاع العملات المشفرة الأميركي، أبلغت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية وكالة رويترز أنها ستواصل العمل مع المملكة المتحدة «لبناء توافق في الآراء وتوحيد القواعد للمشاركين في السوق الدولية»، مضيفةً أن هناك «فرصة كبيرة لمواءمة أطرنا لدعم مستقبل التمويل».

وقالت هيئة السلوك المالي إن البيئات التجريبية قد تكون قيّمة في ظل تطوير البلدين لأسواق رأس المال وأنظمة الدفع مع «الحفاظ على الثقة والنزاهة».

وأضافت الهيئة أن البيئات التجريبية التنظيمية تمنح الشركات «مساحة لاختبار أفكار جديدة في بيئة حية ولكنها خاضعة للرقابة، وتساعدنا على فهم المخاطر والفرص الناشئة».

(رويترز)