«ناسداك 100» يترنح تحت وطأة الحرب في إيران وصائدو القيعان يتغيبون

«ناسداك 100» يترنح تحت وطأة الحرب في إيران وصائدو القيعان يتغيبون (رويترز)
«ناسداك 100» يترنح تحت وطأة الحرب في إيران وصائدو القيعان يتغيبون
«ناسداك 100» يترنح تحت وطأة الحرب في إيران وصائدو القيعان يتغيبون (رويترز)

شهد مؤشر ناسداك 100 (Nasdaq 100)، الذي يضم أكبر الشركات التكنولوجية غير المالية في العالم، تراجعاً بنسبة 0.69% خلال تعاملات اليوم الجمعة 6 مارس 2026، وسط غياب المشتري، وصائدو الفرص في القيعان، لينزلق إلى مستوى 24,338 نقطة، بسبب تصاعد الحرب في إيران.

وسجل المؤشر أدنى قاع له منذ بداية العام، ما أدى إلى تعميق الخسائر الشهرية ووضع قطاع التكنولوجيا بأكمله في مواجهة ضغوط بيعية مكثفة نتيجة حالة «عدم اليقين» التي تفرضها الحرب المشتعلة مع إيران.

أهم أسهم المؤشر تحت مقصلة «علاوة المخاطر»

يعتمد مؤشر ناسداك بشكل أساسي على أداء عمالقة التكنولوجيا المعروفين بـ «السبعة العظماء» (Magnificent Seven)، والذين واجهوا اليوم ضغوطاً متباينة؛ حيث تعرضت أسهم أبل (Apple) ومايكروسوفت (Microsoft) وأمازون (Amazon) لعمليات بيع ناتجة عن مخاوف تعطل سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف الشحن بسبب تصاعد عمليات الحرب.

وفي المقابل، حاول سهم إنفيديا (Nvidia) الصمود بفضل استمرار الطلب القوي على رقائق الذكاء الاصطناعي، إلا أن الضغط الجماعي للسوق أجبره على التراجع مع بقية الشركات القيادية مثل ميتا (Meta) وألفابت (Alphabet)، بينما استمر سهم تسلا (Tesla) في النزيف بسبب حساسيته العالية لتكاليف الطاقة والركود الاقتصادي المحتمل.

تحديات الهبوط الجماعي وضغوط الحرب

تتمثل التحديات الكبرى التي تواجه المؤشر حالياً في «مقص» مزدوج؛ فمن جهة، تسببت الحرب في قفزة هائلة لأسعار النفط (برنت عند 95 دولاراً)، ما يرفع تكاليف التشغيل ويقلص الإنفاق الاستهلاكي.

ومن جهة أخرى، يخشى المستثمرون من أن يؤدي التضخم الناتج عن الحرب إلى دفع «الاحتياطي الفيدرالي» للإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو السيناريو الأسوأ لشركات النمو التكنولوجية.

هذا الهبوط الجماعي يعكس هروب السيولة من «الأصول ذات المخاطر العالية» نحو الملاذات الآمنة، حيث يرى المحللون أن كسر حاجز 24,338 نقطة قد يفتح الطريق لمزيد من التراجع الفني إذا لم تظهر أي بوادر انفراجة سياسية في الأفق القريب ويُدخل صائدي الفرص في القيعان.