هذا الانخفاض القوي عمّق من خسائر المؤشر الشهرية التي تجاوزت 5.4%، حيث يعكس هذا المستوى حالة من القلق البالغ لدى المستثمرين تجاه استدامة النمو الاقتصادي في ظل «صدمة الطاقة» الحالية، ما دفع المؤشر للتخلي عن معظم المكاسب التي حققها مطلع العام.
كما تضررت أسهم القطاع الصناعي واللوجستي مثل كاتربيلر (Caterpillar) وبوينغ (Boeing) بسبب الارتفاع الهائل في تكاليف الوقود واضطراب حركة الشحن العالمي.
وفي سياق متصل، واجهت أسهم الاستهلاك مثل وال مارت (Walmart) وماكدونالدز (McDonald's) ضغوطاً بيعية ناتجة عن توقعات بانخفاض الإنفاق الاستهلاكي مع وصول جالون البنزين لمستويات قياسية في الداخل الأميركي.
ومن جهة أخرى، تزامن هذا التصعيد العسكري مع بيانات وظائف أميركية مخيبة للآمال أظهرت فقدان الاقتصاد 92 ألف وظيفة في فبراير، ما خلق مزيجاً ساماً من التضخم المرتفع والنمو المتباطئ (الركود التضخمي).
هذا المشهد دفع المستثمرين للهروب من الأسهم القيادية نحو السندات والملاذات الآمنة، بانتظار وضوح الرؤية حول مدى استمرارية العمليات العسكرية وفرص التهدئة.