«داو جونز» يكسر حاجز 47 ألف نقطة ونزيف الأسهم الصناعية والمالية ينذر باتساع الخطر

«داو جونز» يكسر حاجز 47 ألف نقطة ونزيف الأسهم الصناعية والمالية ينذر باتساع الخطر (رويترز)
«داو جونز» يكسر حاجز 47 ألف نقطة ونزيف الأسهم الصناعية والمالية ينذر باتساع الخطر
«داو جونز» يكسر حاجز 47 ألف نقطة ونزيف الأسهم الصناعية والمالية ينذر باتساع الخطر (رويترز)

شهد مؤشر داو جونز الصناعي تراجعاً بنسبة 1.09% خلال تداولات اليوم الجمعة 6 مارس 2026، ما أدى إلى هبوطه دون مستويات الدعم النفسي ليسجل أدنى قاع له خلال الجلسة عند 46,973 نقطة، بسبب تصاعد عمليات الحرب الدائرة في إيران.

هذا الانخفاض القوي عمّق من خسائر المؤشر الشهرية التي تجاوزت 5.4%، حيث يعكس هذا المستوى حالة من القلق البالغ لدى المستثمرين تجاه استدامة النمو الاقتصادي في ظل «صدمة الطاقة» الحالية، ما دفع المؤشر للتخلي عن معظم المكاسب التي حققها مطلع العام.

أهم أسهم المؤشر تحت وطأة الضغوط

يعتبر مؤشر داو جونز مرآة للاقتصاد الأميركي التقليدي، وقد قادت أسهم الثقل الوزن فيه هذا التراجع الجماعي؛ حيث سجلت أسهم القطاع المالي مثل جولدمان ساكس (Goldman Sachs) وجيه بي مورغان (JPMorgan) خسائر حادة نتيجة مخاوف الركود وارتفاع تكاليف الائتمان.

كما تضررت أسهم القطاع الصناعي واللوجستي مثل كاتربيلر (Caterpillar) وبوينغ (Boeing) بسبب الارتفاع الهائل في تكاليف الوقود واضطراب حركة الشحن العالمي.

وفي سياق متصل، واجهت أسهم الاستهلاك مثل وال مارت (Walmart) وماكدونالدز (McDonald's) ضغوطاً بيعية ناتجة عن توقعات بانخفاض الإنفاق الاستهلاكي مع وصول جالون البنزين لمستويات قياسية في الداخل الأميركي.

تأثير الحرب: وقود التضخم وشبح الركود

تتمثل آلية التأثير المباشر للحرب مع إيران في «مقص التكاليف» الذي يضرب الشركات الأميركية؛ فمن جهة، تسببت الحرب في تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ما دفع أسعار النفط (برنت) نحو 95 دولاراً، وهذا الارتفاع يترجم فوراً إلى زيادة في تكاليف الإنتاج والنقل لشركات داو جونز.

ومن جهة أخرى، تزامن هذا التصعيد العسكري مع بيانات وظائف أميركية مخيبة للآمال أظهرت فقدان الاقتصاد 92 ألف وظيفة في فبراير، ما خلق مزيجاً ساماً من التضخم المرتفع والنمو المتباطئ (الركود التضخمي).

هذا المشهد دفع المستثمرين للهروب من الأسهم القيادية نحو السندات والملاذات الآمنة، بانتظار وضوح الرؤية حول مدى استمرارية العمليات العسكرية وفرص التهدئة.