هذا الصعود جاء ليعوض جزءاً كبيراً من خسائر منتصف الأسبوع، مدفوعاً بتحول المستثمرين السريع نحو الملاذات الآمنة عقب صدور بيانات اقتصادية أميركية هزت ثقة الأسواق، واشتعال أسعار النفط.
هذا التراجع الحاد أدى إلى ارتفاع معدل البطالة إلى 4.4%، ما يشير إلى أن سوق العمل بدأ يرزح تحت ضغوط حقيقية ناتجة عن أسعار الفائدة المرتفعة المستمرة واضطرابات الملاحة والتجارة المرتبطة بالحرب مع إيران.
بعد أن كان السوق يتوقع تثبيط الفائدة لفترة أطول، أعادت بيانات فقدان الوظائف «خيار خفض الفائدة» إلى الطاولة بقوة، يرى محللون في Comerica Bank أن هذا التقرير قد يضغط على رئيس الفيدرالي «جيروم باول» للتحرك قبل انتهاء ولايته في مايو المقبل.
تشير التوقعات إلى انقسام داخل لجنة السوق المفتوحة؛ فبينما تدفع بيانات البطالة نحو «التيسير» لدعم النمو، فإن ارتفاع أسعار النفط (95 دولاراً) يثير مخاوف التضخم، ما قد يجعل الفيدرالي يفضل «التريث» في اجتماع مارس الجاري مع مراقبة تطورات الحرب.
عدلت مؤسسات مثل Goldman Sachs وMorningstar توقعاتها، حيث أشارت إلى أن سوق العمل «يضيء باللون الأصفر» (إنذار)، ما قد يسرع من وتيرة خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في وقت أقرب مما كان متوقعاً إذا استمر النزيف في الوظائف.
كما تزايدت الرهانات في الأسواق على أن «الاحتياطي الفيدرالي» قد يضطر لخفض أسعار الفائدة في وقت أقرب مما كان متوقعاً لدعم سوق العمل المترنح، وهو سيناريو تاريخي يدعم صعود الذهب.
ومع استمرار الحرب مع إيران كخلفية جيوسياسية متوترة، وجد المعدن الأصفر زخماً مزدوجاً (اقتصادياً وسياسياً) لينهي الأسبوع فوق حاجز الـ5100 دولار.