سبيس إكس تدرس الإدراج في ناسداك.. الطموح نحو أكبر اكتتاب في التاريخ

سبيس إكس تدرس الإدراج في ناسداك.. الطموح نحو أكبر اكتتاب في التاريخ (رويترز)
سبيس إكس تدرس الإدراج في ناسداك.. الطموح نحو أكبر اكتتاب في التاريخ
سبيس إكس تدرس الإدراج في ناسداك.. الطموح نحو أكبر اكتتاب في التاريخ (رويترز)

تميل شركة سبيس إكس، المتخصصة في صناعة الصواريخ والأقمار الصناعية والمملوكة لرجل الأعمال إيلون ماسك، إلى إدراج أسهمها في بورصة ناسداك، في ما قد يُصنَّف كأكبر طرح عام أولي في التاريخ، وذلك وفقاً لأربعة مصادر مطلعة على توجهات الشركة، تحدث مع رويترز.

وأوضح اثنان من المصادر أن سبيس إكس ترغب في إدراج أسهمها مبكراً في مؤشر ناسداك 100، ما يجعله شرطاً أساسياً لإدراجها المحتمل في هذه البورصة التي تضم شركات التكنولوجيا الكبرى، نقلاً عن رويترز. 

وأشار المصدران، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما نظراً لسرية المناقشات، إلى أن خطط الشركة لا تزال قابلة للتغيير.

وسبق أن ذكرت رويترز أن سبيس إكس تخطط لطرح أسهمها للاكتتاب العام في وقت مبكر من شهر يونيو حزيران.

وأفادت مصادر متعددة بأن بورصة نيويورك تتنافس أيضاً على الإدراج، ولم يتم إبلاغ أي من البورصتين بقرارها النهائي حتى الآن.

أهمية مؤشر ناسداك 100

يُعتبر مؤشر ناسداك 100، المملوك لشركة ناسداك، مؤشراً رئيسياً للشركات الكبرى لدى كبار المستثمرين المؤسسيين، ويُستخدم كمقياس لأداء العديد من أكبر الشركات المدرجة عالمياً، بما في ذلك أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة مثل إنفيديا وأبل وأمازون.

وقد حقق مؤشر ناسداك 100 مكاسب بنحو 21% العام الماضي، بينما تراجعت مكاسبه قليلاً حتى الآن هذا العام.

واقترحت ناسداك الشهر الماضي قاعدة جديدة من شأنها تسريع إضافة الشركات العملاقة المدرجة حديثاً إلى مؤشر ناسداك 100.

قاعدة المسار السريع الجديدة في ناسداك

يهدف التغيير المقترح، الذي لم يُعتمد نهائياً بعد وقد يستغرق عدة أشهر قبل دخوله حيز التنفيذ، إلى جذب الشركات الخاصة ذات القيمة السوقية المرتفعة مثل سبيس إكس وأنثروبيك وأوبن إيه آي وغيرها للإدراج في البورصة.

وبموجب قاعدة «الإدراج السريع» المقترحة من ناسداك، ستكون الشركة المدرجة حديثاً مؤهلة للإدراج المُعجَّل في المؤشر في أقل من شهر إذا كانت قيمتها السوقية ضمن أفضل 40 شركة مدرجة حالياً في المؤشر.

وذكر أحد المصادر أن سبيس إكس تسعى إلى تقييم يبلغ نحو 1.75 تريليون دولار للاكتتاب العام الأولي، ما سيجعلها سادس أكبر شركة من حيث القيمة السوقية في الولايات المتحدة استناداً إلى أحدث أسعار الأسهم.

حالياً يتعين على الشركات المدرجة حديثاً الانتظار لمدة تصل إلى عام كامل قبل أن تصبح مؤهلة للانضمام إلى المؤشرات الرئيسية مثل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أو مؤشر ناسداك 100، إذ يتوجب عليها إثبات استقرارها المالي للمستثمرين وقدرتها على التعامل مع حجم طلبات الشراء من المستثمرين المؤسسيين.

مزايا الانضمام إلى المؤشرات الكبرى

يمنح الانضمام إلى مؤشر الشركات الكبرى مثل ناسداك 100 أو ستاندرد آند بورز 500 الشركات فرصة أكبر للوصول إلى المستثمرين المؤسسيين ذوي الملاءة المالية العالية، الذين يشترون عادةً حصصاً كبيرة لصناديق المؤشرات الخاصة بهم.

ويؤدي ذلك إلى توسيع قاعدة المساهمين وتحسين السيولة في تداول الأسهم بمرور الوقت.

وفي حين تمتلك بورصة نيويورك مؤشراً مماثلاً يتتبع أكبر 100 سهم أميركي، فإنه أقل انتشاراً بين المستثمرين، ما يجعل الانضمام إلى مؤشر ناسداك 100 ذا تأثير بالغ الأهمية بالنسبة للاكتتابات العامة الأولية للشركات العملاقة.

وبالنسبة للمديرين التنفيذيين والمستثمرين الأوائل، فإن زيادة السيولة الناتجة عن الانضمام إلى المؤشرات الكبرى قد تقلل من تأثير أوامر البيع الكبيرة بعد انتهاء فترات الحظر (Lock-up)، التي تتراوح عادة بين 90 و180 يوماً بعد الاكتتاب العام الأولي، مع الإشارة إلى أنه لا يوجد ما يضمن عدم تأثر سعر السهم بموجة بيع كبيرة من المطلعين.

ولم ترد شركة سبيس إكس على طلبات التعليق.

وذكرت رويترز في فبراير شباط أن مستشاري سبيس إكس تواصلوا مع مزودي المؤشرات الرئيسيين، بما في ذلك ناسداك، لمناقشة إمكانية الانضمام إلى المؤشرات الرئيسية في وقت أقرب من المعتاد.

ومن المتوقع أن يكون طرح أسهم سبيس إكس في البورصة الحدث الأبرز في ما يبدو أنه أحد أكثر الأعوام ازدحاماً بالاكتتابات العامة الأولية في الذاكرة الحديثة، إذ تمهد عدة شركات ناشئة برأس المال المخاطر، مثل أوبن إيه آي وأنثروبيك، الطريق لطرح أسهمها في الأسواق العامة.