واصلت الأسهم الأوروبية خسائرها يوم الخميس مع صعوبة للمستثمرين في التعامل مع صعود أسعار النفط، ما زاد المخاوف بشأن التضخم في ظل الحرب في الشرق الأوسط. وانخفض المؤشر الأوروبي الشامل ستوكس 600 بنسبة 0.4% إلى 600 نقطة، مع توقع أن ينهي الجلسة على خسائر للمرة السابعة خلال تسع جلسات هذا الشهر.
أسعار النفط تعود إلى مستوى 100 دولار للبرميل
ارتفعت أسعار النفط الخام مجددًا إلى مستوى 100 دولار للبرميل بعد أن بدا أن زوارق إيرانية هاجمت ناقلتي وقود في المياه العراقية، ما يعكس استمرار الصراع بين إيران وقوات أميركية وإسرائيلية دون حل قريب.
ويُحتمل أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار
النفط إلى زيادة التضخم في أوروبا، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، ما يضع مزيدًا من الضغوط على النمو الإقليمي البطيء أصلاً.
البنوك الأوروبية تحت الضغط
وأوضح ماريا فيتيمان، رئيسة أبحاث الأسهم في مؤسسة ستايت ستريت، أن الأسهم الأوروبية تُعد من الأصول الحساسة، إذ إن أوروبا اقتصاد غني بالطاقة ويضم العديد من الشركات الصناعية التي تعتمد بشكل كبير على أسعار الوقود، وهو عنصر مهم في تكاليفها التشغيلية.
وتتوقع الأسواق المالية رفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة بحلول يوليو/ تموز، مع احتمال 85% لرفع آخر بحلول ديسمبر/ كانون الأول، وهو تحول حاد عن التوقعات قبل اندلاع النزاع، حين كانت الأسواق تتوقع خفض الفائدة.
وشهد قطاع البنوك، الأكثر تأثراً بالنواحي الاقتصادية، استمرار تراجعه وقيادة الانخفاضات في باقي القطاعات، بانخفاض قدره 2.2%.
وذكرت فيتيمان أن البنوك الأوروبية ما زالت ضعيفة لأن أرباحها مدعومة بأعمال غير أساسية مثل المصرفية الاستثمارية والأسواق المالية، بدلاً من نمو أقوى في صافي الفوائد والإقراض على المدى الطويل.
أداء القطاعات والربحية الفردية
مع ذلك، خففت بعض النتائج الإيجابية من حدة الخسائر المبكرة للجلسة، فقد سجلت أسهم مجموعة ليوناردو للدفاع ارتفاعاً قياسياً بنسبة 8% بعد أن أعلنت المجموعة أنها تسير على طريق نمو قوي، مع توقع زيادة الطلبات والإيرادات والأرباح الأساسية خلال 2026، وارتفع مؤشر قطاع الدفاع الإجمالي بنسبة 1.7%.
كما أضافت شركة دايملر للشاحنات 3.8% بعد توجيه توقعاتها لهامش أرباح مستقر نسبياً في 2026 لأعمالها الصناعية، فيما ارتفعت أسهم متجر زالاندو على الإنترنت بنسبة 10% بعد توقعه نمو أرباح التشغيل المعدلة للعام الكامل في 2026.
وارتفعت أسهم شركة أبيفاكس الفرنسية المتخصصة بأمراض الالتهاب بنسبة 16.7% بعد تقارير إعلامية حول شائعات استحواذ.
في المقابل، تراجعت أسهم بي إم دبليو بنسبة 1.1% بعد توقع الشركة انخفاضاً معتدلاً في أرباحها قبل الضريبة لهذا العام وثبات عمليات التسليم، كما انخفض قطاع السيارات الأوسع بنسبة 1%.
(رويترز)